اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

لماذا تسيطر لندن على تخزين الذهب العالمي وهل تهدد الصين مكانتها

{title}

تحتفظ العاصمة البريطانية لندن بمكانتها كوجهة أولى عالميا لتخزين الذهب السيادي، رغم تصاعد الدور المالي للصين والتوجهات نحو آسيا. وأظهر مسح أجراه مجلس الذهب العالمي شمل 76 بنكا مركزيا، أن بنك إنجلترا يظل الخيار الأكثر تفضيلا للتخزين، حيث يحتفظ 57% من المشاركين بجزء من احتياطياتهم لديه، بينما يعتمد 49% على التخزين المحلي، ويلجأ 16% إلى بنك التسويات الدولية.

وأوضح الخبير المصرفي شريف عثمان أن تفوق لندن يعود إلى تراكم تاريخي ومؤسسي طويل، حيث وفرت المدينة بيئة قانونية مستقرة وعززت حقوق الملكية، مما منحها ثقة البنوك المركزية. وأضاف عثمان أن الموقع الجغرافي للندن بين الأسواق الآسيوية والأمريكية يمنحها أفضلية في حركة التداول والسيولة.

وبين الخبير الاقتصادي هشام بالمين أن سوق لندن يتميز بنظام "التسليم الجيد" الذي يقلل من الحاجة لإعادة فحص السبائك، مما يرفع من كفاءة السوق. وأشار بالمين إلى أن التخزين في مراكز كبرى مثل لندن يتيح للبنوك المركزية مرونة عالية في إدارة احتياطياتها عبر عمليات البيع والشراء والإقراض.

وكشف المسح عن تغير في إستراتيجيات البنوك المركزية، حيث ارتفعت نسبة المؤسسات التي تخزن الذهب محليا إلى 9%، وهو ما يعكس رغبة الدول في تنويع المخاطر بعيدا عن التركيز في مركز واحد. وأوضح بالمين أن التطورات الجيوسياسية والعقوبات الغربية دفعت العديد من الدول إلى إعادة تقييم أماكن حفظ أصولها لضمان الوصول إليها خلال الأزمات.

وأظهر التقرير أن الصين تسعى لبناء منظومة مالية مستقلة لتسعير وتخزين الذهب، إلا أن لندن ما زالت تتفوق بفضل البنية التحتية المالية والشفافية. وأكد الخبراء أن المنافسة اليوم لا تقتصر على امتلاك الذهب فحسب، بل تمتد إلى بناء المؤسسات والأسواق التي تضمن ثقة الدول لإيداع ثرواتها، وهو الميدان الذي تواصل فيه لندن ريادتها عالميا.