شهدت عوائد السندات الحكومية البريطانية صعودا لافتا في التعاملات المبكرة، وذلك على خلفية تعبير وزير المالية الجديد جون هيلي عن قلقه إزاء تكاليف ممارسة الأعمال التجارية وارتفاع نفقات المعيشة. وأظهرت البيانات ارتفاع عائد السندات القياسية لأجل عشر سنوات ليصل إلى 5.0862 في المائة، مسجلا بذلك أعلى مستوى له منذ شهر مايو الماضي بعد صعوده بنحو 5 نقاط أساس.
وبينت المؤشرات المالية أن عوائد السندات لأجل ثلاثين عاما، والتي تعكس المخاطر المالية بشكل مباشر، لامست هي الأخرى أعلى مستوياتها منذ منتصف مايو عند 5.7775 في المائة. وأكد هيلي خلال فعالية نظمتها وكالة بلومبرغ التزامه الراسخ بالانضباط المالي، مشددا على أن المصداقية المالية تعد حجر الأساس للاستقرار الاقتصادي تماما كالأمن القومي.
وأضاف هيلي أنه يجري تنسيقا وثيقا مع رئيس الوزراء لضمان الامتثال التام للقواعد المالية، مع مراعاة الحفاظ على هامش أمان لمواجهة أي حالة من عدم اليقين. وأوضح أن عوائد السندات قصيرة الأجل تأثرت بتوقعات أسعار الفائدة، حيث صعد عائد السندات لأجل عامين بمقدار 4 نقاط أساس ليصل إلى 4.4729 في المائة، بينما ارتفع عائد السندات لأجل خمس سنوات ليصل إلى 4.656 في المائة.
وكشفت العقود الآجلة لأسعار الفائدة البريطانية عن توقعات تشير إلى اتجاه بنك إنجلترا نحو تشديد السياسة النقدية بنحو 48 نقطة أساس بحلول شهر ديسمبر، وهو ما يقترب من تسعير كامل لرفع الفائدة مرتين محتملتين بمقدار 25 نقطة أساس لكل منهما.

