أصبح الاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي في بيئات العمل أمرا شائعا في مختلف القطاعات. وبينما تسعى العديد من الشركات لتوفير خدمات رسمية لموظفيها، كشفت تقارير تقنية عن لجوء بعض الموظفين إلى استخدام خدمات خارجية غير مصرح بها، وهو ما أطلق عليه موقع ذا ريجستر البريطاني مسمى الذكاء الاصطناعي الخفي.
وأظهرت دراسة أجرتها شركة فيرايزون الأمريكية أن نحو 45% من الموظفين يستخدمون أدوات الذكاء الاصطناعي في مهامهم الوظيفية، حيث يعتمد 67% منهم على حسابات شخصية بدلا من الأدوات المعتمدة من شركاتهم. وأوضح التقرير أن هذه الممارسة لا تقتصر على أدوات الدردشة، بل تشمل أدوات البرمجة ووكلاء الذكاء الاصطناعي، مما يرفع من احتمالية تسريب البيانات الحساسة.
وبينت البيانات أن 28% من حوادث تسريب المعلومات والشيفرة المصدرية مرتبطة باستخدام تلك الأدوات. وأشار التقرير إلى واقعة شركة سامسونغ التي اضطرت لحظر استخدام شات جي بي تي بشكل كامل، بعد أن تسبب موظفون في تسريب بيانات سرية للشركة خلال عام 2023 عبر استخدامهم غير المصرح به للخدمة.
وأضاف التقرير أن سياسات الاستخدام لمعظم أدوات الذكاء الاصطناعي غير المؤسسية تنص صراحة على استخدام بيانات المستخدمين لتدريب نماذجها المستقبلية، ما لم يتم تعطيل هذا الخيار يدويا. وقال خبراء تقنيون إن بإمكان الموظفين حماية بيانات أعمالهم عبر ضبط إعدادات الخصوصية في الحسابات الشخصية.
وأوضح التقرير أنه في حالة استخدام شات جي بي تي، يجب على المستخدم التوجه إلى إعدادات الحساب واختيار عناصر التحكم في البيانات، ثم إيقاف خيار تحسين النموذج للجميع، وهو إجراء يمنع الشركة من استخدام مدخلات المستخدم في تطوير نماذجها، مع الإشارة إلى أن المسميات قد تختلف بين أداة وأخرى لكن المبدأ يظل ثابتا.

