أظهرت بيانات رسمية انخفاض عدد الأمريكيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة إلى أدنى مستوى له منذ أكثر من خمسة عقود خلال الأسبوع الماضي، مما يعكس استمرار متانة سوق العمل. وأوضحت وزارة العمل الأمريكية في تقريرها أن الطلبات الأولية تراجعت بمقدار 22 ألف طلب لتصل إلى 187 ألف طلب، وهو أكبر انخفاض أسبوعي يسجل في ثلاثة أشهر، ومقارنة بتوقعات المحللين التي كانت تشير إلى 212 ألف طلب.
وبينت الوزارة أن هذا المستوى يعد الأدنى للطلبات الأولية منذ سبتمبر 1969، مشيرة إلى أن التقرير يغطي أسبوع المسح المعتمد لتقرير الوظائف الشهري القادم، مما يجعله مؤشرا مبكرا على قوة أوضاع سوق العمل. وأضاف التقرير أن عدد المستفيدين المستمرين من إعانات البطالة انخفض هو الآخر إلى 1.796 مليون شخص، وهو أقل معدل يسجل في ستة أسابيع، بينما تراجع المتوسط المتحرك لأربعة أسابيع إلى 207.5 ألف طلب.
وكشفت البيانات عن تراجع معدل البطالة بشكل غير متوقع إلى 4.2% خلال شهر يونيو، رغم أن هذا التراجع يعود جزئيا إلى انكماش حجم القوة العاملة. وأكد اقتصاديون أن سوق العمل الأمريكية تشهد توازنا غير معتاد بين محدودية المعروض من العمالة وتباطؤ وتيرة التوظيف، مما يقلل من مخاوف الركود ويمنح الاحتياطي الفدرالي مرونة أكبر في إدارة سياسته النقدية.
وأوضح مراقبون أن هذه المؤشرات تأتي قبل اجتماع مجلس الاحتياطي الفدرالي المرتقب، حيث تشير التوقعات إلى إمكانية الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، مع بقاء رهانات الأسواق قائمة على استمرار التشدد النقدي لمواجهة التضخم الذي لا يزال يتجاوز المستوى المستهدف البالغ 2%.

