فرضت هيئة تنظيمية تابعة للاتحاد الاوروبي غرامة مالية قدرها مليار دولار على شركة غوغل. وأوضحت الهيئة أن هذا القرار يأتي على خلفية اتهام الشركة بانتهاك قوانين مكافحة الاحتكار الرقمي وتقويض المنافسة بشكل غير قانوني عبر استغلال هيمنتها على سوق محركات البحث. ويأتي هذا الإجراء في ظل توترات تجارية محتملة مع الولايات المتحدة، حيث سبق للرئيس دونالد ترمب أن انتقد القوانين الرقمية الاوروبية وهدد باتخاذ إجراءات انتقامية ضد شركات التكنولوجيا.
كشفت الهيئة التنظيمية في بروكسل أن غوغل استغلت موقعها كأكبر محرك بحث عالمي لتعزيز خدماتها في مجالات التسوق والسفر والألعاب والترجمة بشكل غير عادل. وأضافت الهيئة أن الشركة تعمدت إظهار خدماتها في صدارة نتائج البحث وإخفاء المنافسين، بالإضافة إلى فرض قيود غير عادلة على متجر تطبيقات غوغل بلاي تمنع المطورين من التواصل المباشر مع المستخدمين.
أعلنت المفوضية الاوروبية أن غوغل انتهكت قانون الاسواق الرقمية الذي يهدف لمنع منصات التكنولوجيا الكبرى من استخدام خدماتها المتشابكة لاحتكار المستخدمين. وأكدت تيريزا ريبيرا، نائبة الرئيس التنفيذي للمفوضية، أن الهدف من القانون هو حماية العدالة وحرية الاختيار والابتكار في الاسواق الرقمية بما يخدم المواطنين الاوروبيين، مشددة على ضرورة نجاح المنتجات بناء على جودتها لا على نفوذ الشركة المالكة لمحرك البحث.
أمهلت السلطات الاوروبية شركة غوغل مدة 60 يوما للامتثال للقرار وإجراء التغييرات المطلوبة في تصميم منتجاتها، وإلا ستواجه غرامات إضافية تصل إلى 5 في المئة من إيراداتها العالمية. من جانبه، انتقد كينت ووكر، المستشار القانوني العام لشركة غوغل، القرار معتبرا أن هذه التغييرات ستضر بجودة الخدمات المقدمة للمستخدمين الاوروبيين.
يترقب المسؤولون في بروكسل رد فعل البيت الابيض، خاصة مع التوقعات بإعلان تعريفات جمركية جديدة على التجارة مع الاتحاد الاوروبي. وأشار مسؤول اوروبي إلى أن قرار الغرامة تم اتخاذه بناء على معايير تنظيمية مستقلة، مؤكدا أن هذا الإجراء يأتي في سياق مساعي الاتحاد المستمرة لضبط ممارسات شركات التكنولوجيا العالمية، وهو ما طال أيضا شركات أخرى مثل علي اكسبريس وتيك توك في قضايا مشابهة.

