أعادت العمليات العسكرية المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران التوتر من جديد إلى واجهة مضيق هرمز الذي يعد أحد أهم ممرات الطاقة والتجارة في العالم. وأوضح التقرير أن التصعيدات العسكرية الأخيرة بددت حالة الهدوء التي سادت الملاحة وأسواق النفط بعد مذكرة التفاهم السابقة، مما انعكس بشكل مباشر على حركة السفن وأسعار الخام.
وكشف تحليل إحصائي استند إلى بيانات منصة كبلر للشحن البحري، أن الفترة التي سبقت استئناف العمليات العسكرية شهدت عبور 242 ناقلة عبر المضيق بمتوسط يومي بلغ 35 ناقلة. وبينت البيانات أن 66 ناقلة نفط ومشتقاته غادرت المضيق محملة بنحو 90 مليون برميل، بمتوسط يومي قدره 13 مليون برميل.
وأضاف التقرير أن نقطة التحول الرئيسية جاءت عقب استهداف إيران لثلاث ناقلات، مما دفع الولايات المتحدة لشن ضربات جوية وإعادة فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية. وأظهرت الأرقام أن متوسط حركة العبور اليومي انخفض من 35 ناقلة إلى 14 ناقلة فقط، وهو ما يمثل تراجعا يقترب من 60% في مؤشر على حدة التأثير العسكري على التجارة البحرية.
وأظهرت البيانات أن الانخفاض لم يقتصر على عدد السفن، بل شمل كميات النفط المصدرة التي تراجعت بنحو 70%، لتنخفض من 13 مليون برميل إلى قرابة 4 ملايين برميل يوميا. وأوضح التحليل أن النشاط المكثف الذي رصدته صور الأقمار الصناعية في جزيرة خارك يعكس محاولات إيرانية لتسريع عمليات التحميل قبل تشديد القيود العسكرية.
وفي سياق متصل، شددت واشنطن على ضرورة ضمان حرية الملاحة ووقف استهداف السفن، بينما تصر طهران على إخضاع عبور السفن لآلية خاصة بها عبر الممر الاستراتيجي. وأدى هذا التضارب في المسارات والمطالب إلى تفاقم المخاوف الدولية بشأن أمن إمدادات الطاقة العالمية وتعطل صادرات النفط والغاز من المنطقة.

