خففت شركة تسلا من سقف توقعاتها بشأن التوسع السريع لخدمة سيارات الاجرة ذاتية القيادة المعروفة باسم روبوتاكسي. وأظهر مسؤولو الشركة لهجة أكثر تحفظا خلال إعلان النتائج المالية الاخيرة. في تحول لافت مقارنة بالتوقعات المتفائلة التي طرحها الرئيس التنفيذي ايلون ماسك في وقت سابق.
وأوضحت الشركة أن عمليات التوسع تواجه تحديات تنظيمية وتشغيلية تختلف من مدينة الى اخرى. وبينما كان ماسك يطمح سابقا الى انتشار فائق السرعة يغطي نصف سكان الولايات المتحدة. باتت الشركة تعتمد نهجا اكثر حذرا لضمان استيفاء الاشتراطات المحلية.
وكشفت الشركة عن إطلاق برنامج تجريبي محدود في اوستن بولاية تكساس. قبل أن توسع الخدمة الى مدن اخرى في تكساس وفلوريدا مع اقتصار التشغيل على الاحياء الطرفية. واشار نائب رئيس هندسة المركبات في تسلا لارس مورافي الى أن اختلاف المتطلبات التنظيمية يفرض توسعا تدريجيا. بينما أضاف المدير المالي فايبهاف تانيجا أن الشركة تعمل على معالجة تحديات تشغيلية قبل نشر أعداد أكبر من المركبات.
وتزايد قلق المستثمرين من بطء انتشار الخدمة. وهو ما انعكس على أداء السهم الذي شهد تراجعا ملحوظا خلال تعاملات الخميس. وأثار محللون تساؤلات حول أسباب استمرار تشغيل أعداد محدودة من المركبات. ورد نائب رئيس قسم الذكاء الاصطناعي في تسلا اشوك إلوسوامي بأن العدد الحالي كاف لجمع البيانات. مؤكدا أن نمو الاميال المقطوعة يسير بوتيرة اسية رغم كونه في مراحله الاولى.
وأظهرت البيانات أن تسلا قطعت نحو 2.5 مليون ميل باستخدام الخدمة. وهي ارقام ما تزال بعيدة عن المسافات التي سجلتها شركة وايمو المنافسة. مما يعزز من وجهة نظر المحللين بأن تسلا ما تزال في مرحلة الاختبار. حيث اقتصر التنفيذ على عدد محدود من المدن مع فترات انتظار طويلة للمستخدمين في بعض المناطق.

