اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

الاتفاق النووي السلمي يعزز موثوقية الاقتصاد السعودي عالميا

{title}

أكد خبراء ومختصون اقتصاديون أن الاتفاق النووي السلمي المبرم بين السعودية والولايات المتحدة يدشن مرحلة جديدة وغير مسبوقة من التعاون الاستراتيجي والنوعي بين البلدين. وأوضحوا أن هذا الاتفاق لا يقتصر على أبعاده التقنية في قطاع الطاقة فحسب، بل يعزز موثوقية المملكة في الأسواق الدولية كمركز جاذب للاستثمارات العابرة للحدود، ويمنح اقتصادها مناعة أكبر أمام الصدمات العالمية، إلى جانب إحداث قفزة في التصنيع المحلي وتكريس مستهدفات رؤية السعودية 2030.

قال المحلل الاقتصادي فضل بن سعد البوعينين إن الاتفاق يكتسب أهمية استراتيجية واقتصادية كبرى، حيث يسهم في تعميق الشراكة التاريخية وتأطير التعاون بين الرياض وواشنطن بما يحقق جوانب حيوية من الأمن الوطني الشامل. وشدد البوعينين على ضرورة قراءة الاتفاق برؤية بانورامية تشمل العوائد الاقتصادية الممتدة لكل القطاعات، والأمن المائي، وأمن الطاقة، والاستقرار الإقليمي الذي تمثل المملكة محوره الرئيسي.

أضاف البوعينين أن إدخال الطاقة النووية السلمية سيعزز كفاءة الإنتاج الموجه لقطاعات الاقتصاد الحيوية، وفي مقدمتها الكهرباء وتحلية المياه التي تشكل أولوية للأمن المائي. وأوضح أن الاعتماد على الطاقة النووية لتوليد الكهرباء سيسهم في توفير كميات ضخمة من النفط والغاز، مما يتيح توجيهها للتصدير الخارجي لرفع الإيرادات الحكومية وتلبية الطلب المتنامي في قطاعات الصناعة والتعدين، لافتا إلى تطلع المملكة للاستغلال الأمثل لمخزونها من اليورانيوم لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الوقود النووي.

مبينا أن الاتفاق الذي يمتد نحو 30 عاما يؤسس لشراكة طويلة الأجل تضمن تدفق الاستثمارات ونقل التقنية، وتوقع البوعينين أن تشكل هذه الشراكة جسرا لعبور التقنيات الحديثة وتأهيل الكفاءات الوطنية الشابة، مع إمكانية تصدير الطاقة للدول المجاورة عبر شبكات الربط الكهربائي الإقليمي.

من جانبه، أكد الدكتور عبد الرحمن باعشن، رئيس مركز الشروق للدراسات الاقتصادية بجازان، أن الاتفاقية تضع اللبنة الاستراتيجية الأهم لتعاون ثنائي يرفع سقف التعاون الصناعي والتكنولوجي بين الجانبين. وأوضح أن الاتفاق يسرع خطوات المملكة نحو رفع كفاءة الطاقة وتوفير الطاقة النظيفة وتحقيق مستهدفات الحياد الصفري للانبعاثات.

أضاف باعشن أن هذه الشراكة تفتح آفاقا واسعة لتوطين صناعات متقدمة مثل الذكاء الاصطناعي والرقائق الإلكترونية، مما يرفع تنافسية المنتجات السعودية عالميا. وكشف في ختام حديثه أن أهم انعكاسات الاتفاق تكمن في رفع الموثوقية الشاملة للاقتصاد السعودي لدى المؤسسات الاستثمارية العالمية، مما ينشط الاستثمار الأجنبي المباشر ويمنح الاقتصاد الوطني مناعة ضد التقلبات العالمية.