اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

اليمن يستانف تصدير النفط لاستعادة شريان الاقتصاد الوطني

{title}

كشف رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي عن قرار استئناف تصدير النفط بكل الوسائل المتاحة بدءا من يوليو، وذلك بعد توقف استمر منذ أواخر عام 2022. وأوضح العليمي أن هذه الخطوة تهدف إلى استعادة المورد الرئيسي للنقد الأجنبي، مؤكدا التزام الحكومة بتوجيه العائدات لصرف الرواتب وتحسين الخدمات العامة لدعم الاستقرار الاقتصادي في البلاد.

أظهرت بيانات رسمية أن اليمن فقد أكثر من 6 مليارات دولار من موارده الذاتية نتيجة توقف الصادرات النفطية التي كانت تمثل العمود الفقري للموازنة العامة. وبينت تقارير دولية أن البلاد تمتلك احتياطيات مؤكدة تقدر بنحو 3 مليارات برميل، إلا أن التحديات الأمنية والتشغيلية تعيق استخراجها ونقلها إلى الأسواق العالمية.

قال وزير النفط والمعادن اليمني محمد بامقاء إن الوزارة وضعت خططا لزيادة القدرة الإنتاجية بنسبة تصل إلى 25% خلال الشهر الأول من الاستئناف، مشيرا إلى وجود مخزونات جاهزة للتصدير تتجاوز 1.7 مليون برميل. وأضاف بامقاء أن الوزارة وجهت الشركات المنتجة بتكثيف العمل لرفع القدرة التصديرية في المرحلة الأولى إلى نحو 60 ألف برميل يوميا من القطاعات الحيوية.

أوضح أستاذ الاقتصاد المالي بجامعة حضرموت محمد الكسادي أن استئناف التصدير يواجه تحديات تتعلق بضرورة استعادة ثقة شركات الشحن والتأمين الدولية. وأضاف أن المخاطر الأمنية تظل العامل الحاسم في استدامة عمليات التصدير، حيث تتطلب الأسواق ضمانات بأن الشحنات ستغادر بصورة آمنة دون توقف متكرر نتيجة التوترات السياسية.

أظهرت دراسات اقتصادية أن توقف الصادرات تسبب في أزمة مالية شاملة انعكست سلبا على سعر صرف الريال وقدرة الدولة على تمويل الاستيراد. وأكد خبراء أن عودة التصدير، رغم أهميتها، لن تكون حلا سحريا للأزمة الاقتصادية ما لم يتم إدارتها بشفافية كاملة وتوجيه إيراداتها بشكل مباشر لدعم العملة والخدمات الأساسية.