أعلن البنك المركزي التركي تثبيت أسعار الفائدة دون تغيير، مبينا أن هذا القرار يأتي في ظل مخاوف متزايدة من أن تؤدي التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الطاقة إلى عرقلة مسار كبح التضخم في البلاد. وأوضحت لجنة السياسة النقدية برئاسة المحافظ فاتح كراهان، أن سعر فائدة إعادة الشراء لمدة أسبوع بقي عند مستوى 37 في المائة للشهر الرابع على التوالي، وهو ما جاء متوافقا مع توقعات المحللين.
وأضافت اللجنة أنها أبقت على سعر الفائدة لليلة واحدة عند 40 في المائة، وهو الإجراء المعتمد منذ تصاعد الصراع الإقليمي. وأظهرت البيانات أن هذا القرار جاء مدفوعا بتجاوز أسعار خام برنت حاجز 98 دولارا للبرميل، مما يفرض ضغوطا تصاعدية حادة على التضخم في تركيا بصفتها من كبرى الدول المستوردة للطاقة.
وكشفت التقارير الاقتصادية أن التضخم شهد تباطؤا طفيفا ليسجل 32.1 في المائة في شهر يونيو الماضي، وهو التراجع الأول منذ بدء الصراعات الإقليمية. وأشار البنك المركزي إلى أنه قام بتشديد غير مباشر للسياسة النقدية منذ مارس الماضي عبر تعليق مزادات الريبو لمدة أسبوع، والاستعاضة عنها بتمويل أعلى تكلفة.
وأوضح الاقتصاديون في استطلاعات حديثة أن التضخم قد ينخفض إلى أقل من 30 في المائة بحلول نهاية العام، مبينا أن ذلك يترك مساحة محدودة جدا أمام صناع السياسة النقدية لإجراء أي خفض في أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

