اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

السعودية واميركا توقعان اتفاقية تعاون نووي استراتيجي لتعزيز التحول الاقتصادي

{title}

دخلت العلاقات السعودية الاميركية مرحلة مفصلية من التعاون الاستراتيجي عقب توقيع اتفاقية للتعاون في مجال الطاقة النووية السلمية المعروفة باتفاقية 123 إلى جانب اتفاق ضمانات ثنائية. وأوضح الجانبان أن هذا الاتفاق يرسخ إطارا قانونيا لشراكة ممتدة لعقود تدعم توجه المملكة نحو تنويع مزيج الطاقة وتعزيز أمنها الطاقي وفق أعلى معايير السلامة الدولية.

ووقّع الاتفاق وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان ووزير الطاقة الاميركي كريس رايت استكمالا للمباحثات التي جرت خلال زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى الولايات المتحدة. وأظهرت وزارة الطاقة السعودية أن الاتفاق يستهدف تبادل الخبرات والتقنيات بما يخدم تطوير الاستخدامات السلمية للطاقة النووية ويعكس الرؤية المشتركة لتوسيع الشراكة في مجالات الطاقة المستدامة.

وأضافت وزارة الطاقة الاميركية أن الاتفاق يضع الأسس القانونية لشراكة تقدر بمليارات الدولارات تهدف لتلبية احتياجات المملكة من الطاقة وتعزيز المصالح المشتركة في التكنولوجيا النووية المدنية. وكشف الوزير الاميركي كريس رايت عن تقديره للقيادة السعودية واصفا الأمير عبد العزيز بن سلمان بأحد أبرز المفكرين في أسواق الطاقة العالمية ومثنيا على جهوده في تطوير منظومة طاقة مبتكرة وتمكين المرأة في هذا القطاع.

وبينت الحقائق التاريخية أن مسار هذا التعاون بدأ منذ عام 2008 عبر مذكرات تفاهم تلتها مشاورات مكثفة خلال السنوات الماضية وصولا إلى هذا الإنجاز القانوني. وأكدت المملكة التزامها بتطوير برنامجها النووي السلمي وفق معايير الوكالة الدولية للطاقة الذرية بهدف تنويع مصادر الدخل وتعزيز الإمدادات النظيفة تحقيقا لمستهدفات رؤية 2030.

وأوضحت الاتفاقية المعروفة بـ 123 أنها الإطار المنظم للتعاون النووي المدني بين واشنطن والدول الأخرى حيث تتيح للشركات الاميركية المشاركة في تصميم وبناء المفاعلات النووية السعودية وتوريد المعدات والوقود مع التزام كامل بضمانات عدم الانتشار النووي.

وأظهرت التحليلات الاقتصادية أن هذا الاتفاق يعد ركيزة أساسية لتحول قطاع الطاقة السعودي إذ يسهم في تقليص الاعتماد على النفط والغاز في توليد الكهرباء وتحلية المياه مما يحرر كميات أكبر من الهيدروكربونات للتصدير. كما يفتح الباب أمام نقل المعرفة والتقنيات المتقدمة وتوطين الصناعات النووية بما يدعم استدامة النمو الاقتصادي وتأهيل الكفاءات الوطنية.