شهد الدولار الامريكي زخما قويا مدعوما بارتفاع عوائد سندات الخزانة الامريكية، حيث حام قرب اعلى مستوى له في 40 عاما امام الين، وسط صعود اسعار النفط وتجدد المخاوف من الحرب التجارية العالمية التي قد تعيد الضغوط التضخمية. مبينا ان الجنيه الاسترليني تراجع الى قرب ادنى مستوياته في ثلاثة اسابيع مسجلا 1.3310 دولار، بينما واجه اليورو ضغوطا استقرت به عند 1.1381 دولار رغم توقعات رفع الفائدة الاوروبية.
واوضح فيشنو فاراثان، رئيس قسم الاستراتيجية الاقتصادية في بنك ميزوهو، ان الاسواق تواجه ضربة مزدوجة ناتجة عن صدمة اسعار الرسوم الجمركية واضطرابات امدادات النفط، مشيرا الى ان نهج الادارة الامريكية يعتمد على التصعيد قبل التفاوض. واظهرت البيانات ان خام برنت عاد للتداول فوق مستوى 100 دولار للبرميل، بالتزامن مع فرض رسوم جمركية جديدة على واردات من 60 شريكا تجاريا، مما زاد من حالة عدم اليقين لدى المستثمرين.
وكشفت الارقام الاقتصادية ان العائد على سندات الخزانة القياسية لاجل عشر سنوات صعد الى اعلى مستوى في 18 شهرا متجاوزا 4.7 في المائة، بينما استقر العائد على سندات 30 عاما فوق مستوى 5 في المائة. واضاف فاراثان ان وصول عائد السندات لاجل 30 عاما الى 6 في المائة اصبح مسألة وقت، وهو ما يعكس حالة القلق من التضخم العالمي.
واشار ليونارد كوان، مدير محافظ الدخل الثابت في شركة تي رو برايس، الى ان تقليص البنك المركزي الامريكي لتوجيهاته المستقبلية يمثل تشديدا فعليا للاوضاع المالية، مما يمنح الفيدرالي مرونة اكبر ويزيد من تقلبات الاسواق. وقال ان المستثمرين يتجهون الان لترقب قرارات البنوك المركزية العالمية في ظل الضغوط التضخمية المتزايدة.

