أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن فرض رسوم جمركية جديدة تتراوح بين 10% و12.5% على سلع مستوردة من 60 شريكا تجاريا حول العالم، بما في ذلك الصين والاتحاد الأوروبي ودول عربية. وأوضح البيت الأبيض أن هذه الخطوة تستند إلى اتهامات للشركاء التجاريين بعدم حظر استيراد المنتجات المصنوعة بالعمل القسري أو ضعف تطبيق هذه الإجراءات.
كشف الممثل التجاري الأمريكي جيميسون غرير أن الولايات المتحدة تنفذ حظرا صارما على المنتجات المرتبطة بالعمل القسري منذ نحو قرن، مبينا أن الإجراءات الجديدة تهدف إلى تصحيح ممارسات تجارية مشوهة وتحسين أوضاع العمال عالميا. وأضاف أن هذه الرسوم دخلت حيز التنفيذ رسميا، مع استثناء مجموعة واسعة من السلع الحيوية مثل النفط والغاز والأسمدة وبعض المعادن والطائرات، بالإضافة إلى السلع الخاضعة بالفعل لرسوم الأمن القومي كالمعادن والسيارات.
أظهرت الوثائق الرسمية أن الأردن يعد الدولة العربية الوحيدة المشمولة بمعدل رسوم 10%، وذلك بعد أن قدم التزامات واضحة تتعلق بحظر واردات العمل القسري. وأشار المسؤولون الأمريكيون إلى أن الاتحاد الأوروبي وتايوان واليابان وكوريا الجنوبية وسويسرا يخضعون لهياكل رسوم متفاوتة تهدف إلى الوصول لمعدلات إجمالية محددة، بينما أُبلغت الصين بضرورة الالتزام بسقف رسوم متفق عليه سابقا.
أوضحت الإدارة الأمريكية أن هذه الرسوم تستند إلى المادة 301 من قانون التجارة، وهي خطوة تأتي بعد صدور حكم قضائي سابق قيد صلاحيات الرئيس في فرض رسوم بموجب قوانين الطوارئ. وأكد خبراء قانونيون أن الاعتماد على المادة 301 يمنح الإدارة أساسا قانونيا أكثر قوة لمواجهة أي طعون قضائية محتملة، نظرا لما تتضمنه من إجراءات تحقيق وجلسات استماع كانت قد عقدتها الإدارة مؤخرا.
أثار القرار اعتراضات دولية واسعة، حيث وصفت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس المبررات الأمريكية بأنها تفتقر للأساس الحقيقي. كما انتقدت دول مثل كندا وأستراليا والبرازيل والنرويج هذه الإجراءات الأحادية، معلنة عزمها السعي لإلغائها، بينما تواصل الإدارة الأمريكية التأكيد على التزامها بحماية الأسواق من المنافسة غير العادلة الناتجة عن ممارسات العمل القسري.

