كشفت بيانات رسمية عن تسجيل ارتفاع مفاجئ في مبيعات التجزئة البريطانية خلال شهر يونيو الماضي، حيث دفع الطقس الحار وفعاليات كأس العالم المستهلكين إلى زيادة إنفاقهم على أجهزة التبريد والملابس. وأظهرت الأرقام الصادرة عن مكتب الإحصاء الوطني نموا في حجم المبيعات بنسبة 1 في المائة مقارنة بالشهر السابق، وهو ما تجاوز توقعات الاقتصاديين التي كانت تشير إلى احتمال تراجع النشاط.
وأوضح مكتب الإحصاء الوطني أن حصة المبيعات عبر الإنترنت بلغت أعلى مستوياتها منذ ابريل 2021، لتصل إلى 29.4 في المائة خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في يونيو، مع توجه المتسوقين لتجنب المتاجر التقليدية بسبب موجة الحر. وأضاف المكتب أن مبيعات المتاجر غير التقليدية ومنصات التجارة الإلكترونية قفزت بنسبة 4.4 في المائة على أساس شهري، مدفوعة بإقبال الأسر على شراء المراوح وأجهزة التبريد.
وقال خبراء اقتصاديون إن البيانات تتزامن مع تحسن في معنويات المستهلكين، رغم استمرار التحديات الاقتصادية المرتبطة بتكاليف المعيشة. وأشارت روث غريغوري، نائبة كبير الاقتصاديين في كابيتال إيكونوميكس، إلى أن استمرار المستهلكين في الإنفاق يعد مؤشرا على المرونة، مستدركة بأن هذه الحالة قد لا تستمر مع تصاعد الضغوط على الدخل الحقيقي للأسر.
وبين توماس بو، كبير الاقتصاديين في شركة آر إس إم يو كيه، أن الاختبار الحقيقي للمستهلكين لم يأت بعد، خاصة مع احتمال عودة أسعار الطاقة للارتفاع وتوقعات تجاوز التضخم لمستويات قياسية، مما قد يدفع بنك إنجلترا إلى اتخاذ قرارات بشأن أسعار الفائدة تؤثر سلبا على الميزانيات الأسرية.
وتباينت أداء الشركات في قطاع التجزئة، حيث أعلنت مجموعة سينسبري وسلسلة كاريز عن تحسن في مبيعاتهما بفضل الطلب على الأجهزة الكهربائية المرتبطة بالطقس والرياضة، بينما حذرت شركة فريزر من استمرار تأثير ظروف السوق الصعبة وضعف ثقة المستهلكين على أعمالها.

