تحولت فكرة استخدام الهاتف الذكي كبديل لمفاتيح السيارات التقليدية من مجرد تصور مستقبلي إلى واقع ملموس عبر ميزة ابل كار كي (Apple CarKey). وأوضحت شركة ابل أن هذه التقنية تتيح لمستخدمي هواتف ايفون وساعات ابل ووتش إمكانية فتح وقفل وتشغيل المركبات دون الحاجة إلى حمل المفاتيح الميكانيكية التقليدية. وبينت الشركة أن هذه الميزة تأتي في إطار توجه أوسع داخل قطاع السيارات نحو اعتماد المفاتيح الرقمية التي تستفيد من تقنيات الاتصال الحديثة والمعايير الأمنية المتطورة.
وكشفت ابل أن ميزة كار كي التي انطلقت لأول مرة عام 2020 ضمن تطبيق محفظة ابل تعتمد بشكل أساسي على معايير يطورها اتحاد اتصال السيارات. وأضافت أن هذه التقنية تتيح للمستخدمين بمجرد إقران الهاتف بالسيارة المتوافقة استخدامه للوصول إلى المركبة وتشغيلها بسهولة تامة. وأظهرت آلية العمل أن الميزة تستخدم تقنية التواصل قريب المدى (NFC) في الطرازات الأساسية، بينما تعتمد السيارات الأحدث على تقنية النطاق العريض للغاية لتحديد موقع الهاتف بدقة، مما يسمح بفتح الأبواب تلقائيا عند الاقتراب من السيارة.
وأكدت ابل أن النظام يطبق طبقات حماية متعددة، حيث يتم تخزين المفتاح الرقمي في شريحة أمنية معزولة عن نظام التشغيل. وأضافت أن عملية مشاركة المفتاح مع الأصدقاء أو أفراد العائلة تتم عبر قنوات مشفرة مع إمكانية تحديد صلاحيات الوصول لكل مستخدم. وأوضحت الشركة أن هناك وضعا خاصا يسمح باستخدام المفتاح الرقمي لفترة محدودة حتى بعد نفاد بطارية الهاتف، مما يضمن للمستخدم عدم التعرض لمواقف طارئة.
وبينت التقارير أن دعم هذه الميزة يظل مرتبطا بمدى توافق طراز السيارة وقرارات الشركات المصنعة بدمج المعايير الرقمية في أنظمتها. وأظهرت التوجهات الحالية أن عدد العلامات التجارية الداعمة لهذه الميزة في تزايد مستمر. وخلص خبراء القطاع إلى أن المفاتيح الرقمية ستصبح جزءا أساسيا من مستقبل السيارات المعرفة برمجيا، مع استمرار اتحاد اتصال السيارات في تطوير معايير جديدة تهدف إلى تعزيز التوافق والأمان في إدارة الأصول الرقمية للمركبات.

