سجلت الشركات البريطانية نموا ملحوظا هو الأول من نوعه خلال ثلاثة أشهر، وذلك بدعم من تحسن مؤقت في الأوضاع الجيوسياسية وتراجع حدة التوترات المرتبطة بالصراعات الإقليمية. وأظهر مسح لمديري المشتريات أن هذا التحسن عزز من مستويات تفاؤل الشركات لتصل إلى أعلى نقطة لها منذ بداية النزاع.
وأوضح تقرير مؤسسة ستاندرد آند بورز غلوبال أن مؤشر مديري المشتريات المركب الأولي في المملكة المتحدة ارتفع إلى 52.1 نقطة خلال يوليو، متجاوزا بذلك توقعات المحللين ومسجلا أفضل أداء له منذ فبراير. وبينت النتائج أن القراءة التي تتجاوز مستوى 50 نقطة تؤكد حدوث نمو في النشاط الاقتصادي.
وكشف كريس ويليامسون، كبير الاقتصاديين في ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس، أن قطاع الخدمات والضيافة استفاد بشكل كبير من الطقس الدافئ وزيادة الإقبال على العطلات المحلية. وأضاف ويليامسون أن تراجع أسعار النفط خلال النصف الأول من الشهر ساهم في تخفيف ضغوط التكاليف على الشركات، مما قد يؤدي إلى تأجيل بنك إنجلترا لخطوات رفع أسعار الفائدة.
وذكر التقرير أن ثقة الشركات بشأن آفاق العام المقبل شهدت ارتفاعا ملحوظا، مدفوعة بانحسار التوترات الجيوسياسية. ومع ذلك، حذرت المؤسسة من أن تجدد التصعيد قد يشكل عائقا أمام استمرار تراجع ضغوط التكاليف، في ظل استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة ببيئة الأعمال المحلية وتداعيات صدمة الطاقة.
وأشار ويليامسون إلى أن الضغوط التضخمية لا تزال قائمة، خاصة مع استمرار اضطرابات الإمدادات الناتجة عن التوترات العالمية. وفي سياق متصل، أظهرت بيانات منفصلة ارتفاع تفاؤل المستهلكين البريطانيين إلى مستويات لم تشهدها البلاد منذ يناير الماضي، مما يعزز الآمال في حدوث انتعاش اقتصادي مستدام.

