اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

شبح الركود التضخمي يهدد الاقتصاد العالمي مع صعود اسعار النفط

{title}

عاد شبح الركود التضخمي ليخيم مجددا على الاسواق العالمية بالتزامن مع ارتفاع اسعار النفط لتلامس حاجز 100 دولار للبرميل. وأوضح خبراء الاقتصاد أن هذا المشهد يأتي في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الاوسط وارتفاع تكاليف الاقتراض عالميا بالإضافة إلى اتساع نطاق الحرب التجارية بين القوى الاقتصادية الكبرى.

وأضافت التقارير ان الاسواق كانت تأمل في استقرار الاوضاع بعد تراجع خام برنت في وقت سابق، الا ان تجدد المواجهات واضطرابات الملاحة في البحر الاحمر اديا الى قفزة حادة في اسعار الطاقة بنحو 40 في المئة خلال شهر واحد. وكشفت بيانات الاسواق ان هذا الارتفاع لم يقتصر على النفط فحسب، بل امتد ليشمل الغاز الطبيعي الذي سجل اعلى مستوياته منذ اشهر، مما يثير مخاوف حقيقية في القارة الاوروبية التي تعد الاكثر اعتمادا على الواردات.

وبينت أليسيا بيراردي، رئيسة الاقتصاد الكلي العالمي في امندي إنفستمنت إنستيتيوت، أن مخاطر الركود التضخمي اصبحت اكثر احتمالية في ظل الظروف الراهنة. وأظهرت التحليلات ان الطاقة تظل المحرك الرئيسي لتوقعات التضخم، حيث يؤدي اي ارتفاع في اسعار النفط الى ضغوط فورية على تكاليف النقل والكهرباء والسلع الاساسية.

وأشارت التقديرات الى ان البنوك المركزية تواجه معضلة معقدة؛ فبينما يساهم رفع اسعار الفائدة في كبح التضخم، فإنه يؤدي في الوقت نفسه الى تباطؤ الاستثمار والاستهلاك. وأظهرت السوق الاميركية والاوروبية رد فعل سريعا تمثل في بيع السندات الحكومية وارتفاع العوائد، مما دفع المستثمرين لتوقع المزيد من التشديد في السياسات النقدية خلال الفترة المقبلة.

وخلصت تقارير البنك الدولي الى تحذيرات من ان استمرار الصراعات وارتفاع تكاليف الطاقة قد يؤدي الى خفض نمو الاقتصاد العالمي بشكل ملموس، مما يضع صناع السياسات امام واحد من اصعب الاختبارات الاقتصادية منذ عقود في محاولة للموازنة بين احتواء التضخم والحفاظ على وتيرة النمو.