اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

تاثير التوترات في مضيق هرمز وباب المندب على تكاليف شحن النفط العالمية

{title}

تسببت التوترات المتصاعدة في مضيقي هرمز وباب المندب في حالة من الإرباك لسلاسل الإمداد العالمية. وأجبرت هذه الأوضاع شركات الشحن ونقل الطاقة على إعادة رسم مسارات خطوطها البحرية لتجنب مناطق الاستهداف.

وكشفت تقارير تحليلية عن حدوث تحول إستراتيجي في حركة شحنات النفط والسلع بين الأسواق الآسيوية والأوروبية. وأظهرت البيانات أن هذا التحول تسبب في قفزات مالية كبيرة رفعت تكاليف الشحن وأقساط التأمين بشكل ملحوظ.

وأوضحت المعطيات الميدانية أن المخاطر في البحر الأحمر وباب المندب دفعت السفن المتجهة بين آسيا وأوروبا إلى اتخاذ مسار رأس الرجاء الصالح كبديل إجباري. وأضافت أن هذه الرحلة البديلة تزيد من زمن الإبحار بفترة تتراوح بين أسبوعين إلى أربعة أسابيع. وبينت أن هذا التأخير أدى إلى ارتفاع الكلفة التشغيلية وأسعار الوقود، مما انعكس سلبا على أسعار السلع الأساسية للمستهلك النهائي.

واستعرض التقرير الحلول البديلة التي اعتمدتها المملكة العربية السعودية لتأمين تدفقات الطاقة. وذكر أن خط شرق-غرب الذي يربط حقول المنطقة الشرقية بميناء ينبع على البحر الأحمر ساهم في ضخ النفط وتزويد الأسواق الأوروبية عبر قناة السويس بكلفة أقل.

وأظهرت الأرقام الحسابية تباينا كبيرا في تكاليف الشحن. حيث انخفض حجم النفط السعودي المتجه إلى آسيا نتيجة الأزمة، بينما ارتفعت التكاليف الإضافية للشحنات المتجهة إلى هناك عبر ممرات بديلة لتتجاوز 5 ملايين دولار. وأشار التحليل إلى أن كلفة نقل برميل النفط الواحد إلى الأسواق الآسيوية بلغت 4.17 دولار، مقارنة بنحو 88 سنتا للبرميل المتجه إلى الأسواق الأوروبية.

وأكدت الباحثة في الشؤون البحرية ميشيل بوكمان أن أقساط تأمين السفن في البحر الأحمر قفزت بنسبة 150% عقب الهجمات الأخيرة. وأضافت أن الممرات المائية في البحر الأحمر التي ينقل عبرها نحو 10% من النفط العالمي تشهد ضغوطا كبيرة. وأوضحت أن تجنب الملاحة في هذه المنطقة يرفع تكلفة البرميل ما بين 4 إلى 8 دولارات، مما يولد آثاراً تضخمية على أسعار الطاقة والغذاء عالمياً.