شهدت اسعار المحاصيل الزراعية العالمية ارتفاعا ملحوظا لتصل الى اعلى مستوياتها في نحو ثلاث سنوات. واظهرت البيانات ان تصاعد التوترات الجيوسياسية بين روسيا واوكرانيا، الى جانب موجات الحر المتتالية في اوروبا، قد فاقمت المخاوف من حدوث اضطرابات حادة في امدادات الحبوب العالمية.
كشف مؤشر بلومبيرغ الفوري للزراعة عن صعود لافت في اداء ابرز عشر محاصيل زراعية، حيث واصل المؤشر مكاسبه للاسبوع السابع على التوالي. واوضح المحللون ان هذه القفزة جاءت مدفوعة بعودة المخاطر المرتبطة بالنزاعات الدولية وتغيرات المناخ لتلقي بظلالها على استقرار الاسواق.
بينما تزامن هذا الارتفاع مع تجاوز اسعار خام برنت حاجز 100 دولار للبرميل نتيجة التوتر في الشرق الاوسط، مما زاد من مخاوف ارتفاع تكاليف الشحن والاسمدة والوقود. وقال خبراء ان العقود الآجلة للقمح في بورصة شيكاغو سجلت اعلى مستوياتها في عامين عقب تصاعد العمليات العسكرية التي استهدفت الموانئ ومسارات التصدير في البحر الاسود.
واضاف مايك فيردين، كبير مستشاري الاسواق في شركة سي آر ام اغريكوموديتيز، ان الاضطرابات الاخيرة اعادت الى الاذهان المخاوف التي صاحبت بداية الغزو الروسي. مبينا ان القلق اصبح يتجاوز كميات الصادرات ليصل الى ثقة المشترين في موثوقية سلاسل الامداد، مما يدفع المستوردين لتحمل تكاليف اعلى لضمان الحصول على الشحنات.
واشار تقرير الى ان الحرب بين الولايات المتحدة وايران اسهمت في تعزيز الطلب على محاصيل تستخدم في الوقود الحيوي مثل الذرة والزيوت النباتية. واظهرت الاسواق ارتفاعا في العقود الآجلة لفول الصويا وزيت النخيل تزامنا مع موجات الحر في فرنسا، التي تعد اكبر منتج زراعي في الاتحاد الاوروبي، مما اثر سلبا على مراحل نمو المحاصيل.
وختاما، تسببت عودة ظاهرة ال نينيو في زيادة المخاوف بشان المحاصيل الاستوائية، حيث ارتفعت اسعار البن العربي والكاكاو وسط توقعات بطقس اكثر جفافا في غرب افريقيا.

