كشف خبراء اقتصاديون ان التهديدات الامريكية بفرض رسوم جمركية بنسبة 50 في المئة على البضائع الكندية قد تحمل تداعيات سلبية على اقتصاد كندا، موضحين في الوقت ذاته ان هذه الخطوة قد تكون مجرد تكتيك تفاوضي تستخدمه ادارة الرئيس دونالد ترمب.
واظهرت البيانات ان الرسوم الجديدة التي اعلن عنها ترمب من المقرر ان تدخل حيز التنفيذ في 19 اغسطس، حيث تشمل قائمة واسعة من السلع مثل العسل والاسمنت ومنتجات الالبان والزيوت العطرية والشموع والمنتجات الخشبية، وذلك وفقا لما نقلته وكالات الانباء. واضافت التقارير ان هذه الرسوم تستثني قطاعات الطاقة والمعادن والاسماك، لكنها تطال سلعا كانت معفاة سابقا بموجب اتفاقية التجارة بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.
وبين نائب كبير الاقتصاديين في مؤسسة ديجاردان، راندال بارتليت، ان هذه الرسوم ستؤثر على صادرات كندية تقدر قيمتها بنحو 28 مليار دولار كندي، مما قد يقلص النمو الاقتصادي في البلاد بنسب تتراوح بين 0.2 و0.3 في المئة خلال العامين المقبلين. واشار بارتليت الى ان هذا الاجراء قد يؤدي الى تجميد الاستثمارات وكبح التوظيف، مما ينعكس سلبا على النشاط الاستهلاكي والاستثمار السكني.
وقال استاذ العلاقات الدولية في جامعة كارلتون، فين اوسلر هامبسون، ان المنتجات المشمولة بالقرار قد يمتنع المستهلكون الامريكيون عن شرائها بسبب ارتفاع اسعارها، محذرا من ان فقدان العملاء الامريكيين قد يدفع الشركات الصغيرة والمتوسطة الى تسريح العمال. واضاف هامبسون ان الرسوم قد تكون وسيلة للضغط التفاوضي، محذرا كندا من الانجرار الى حرب تجارية انتقامية قد تخسرها نظرا لصغر حجم اقتصادها مقارنة بالولايات المتحدة.
واوضح رئيس جمعية المصنعين والمصدرين الكنديين، دينيس باربي، ان هذه الرسوم ستؤدي الى رفع التكاليف وتعطيل الانتاج وتقليل القدرة التنافسية في امريكا الشمالية. من جانبه، اعرب رئيس وزراء مقاطعة كولومبيا البريطانية، ديفيد ايبي، عن احباطه من هذا التوجه الامريكي، مشيرا الى انه من غير المنطقي ان تهاجم واشنطن العمال الكنديين بينما تسعى في الوقت نفسه للوصول الى الموارد والمعادن الكندية.
واختتمت التقارير بالاشارة الى ان رئيس الوزراء الكندي مارك كارني اتفق مع ترمب على تكثيف المحادثات التجارية، في محاولة لاحتواء التوترات القائمة في العلاقات بين البلدين.

