اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

عودة المغتربين الى لبنان هل تنجح السياحة في استعادة عافيتها

{title}

شهد مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت تحولات ملموسة في حركة المسافرين، حيث بدأت قاعات الوصول تستعيد نشاطها تدريجيا بعد فترة من الترقب والهدوء الناجم عن تداعيات الحرب. وأظهرت المشاهد الميدانية عودة تدفق المغتربين اللبنانيين الذين يمثلون الركيزة الأساسية لإنعاش القطاع السياحي في البلاد.

أوضح مدير الهيئة العامة للطيران المدني، محمد عزيز، أن حركة المطار الحالية تعد ممتازة بالنظر إلى الظروف الراهنة، مبينا أن أعداد المسافرين القادمين سجلت أرقاما لافتة تجاوزت في بعض الأيام 16 ألف مسافر. وكشف عزيز أن إجمالي عدد الوافدين منذ بداية الشهر الجاري بلغ نحو 275 ألف شخص، مشيرا إلى أن هذا الفارق في الحركة يعكس طبيعة الموسم الصيفي الذي يحرص فيه المغتربون على قضاء عطلاتهم في الوطن.

وأضاف عزيز أن العمل داخل مرافق المطار يجري بشكل سلس ومنظم، حيث يستغرق إنهاء إجراءات المسافرين وقتا قياسيا يتراوح بين 15 و30 دقيقة. وأظهرت البيانات أن التراجع في أعداد المسافرين مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي لا يتجاوز 5%، وهو مؤشر اعتبره المسؤولون إيجابيا في ظل التحديات الأمنية والاقتصادية.

وبينما تبدو حركة المطار في مسار تصاعدي، أشار نقيب أصحاب المطاعم ونائب رئيس اتحاد النقابات السياحية، طوني الرامي، إلى أن تعافي القطاع السياحي يتطلب ما هو أكثر من مجرد وصول الطائرات. وأكد الرامي أن استعادة الاستقرار الأمني والسياسي تظل الشرط الأساسي لعودة الثقة لدى الزوار والمستثمرين، لافتا إلى أن القطاع لا يزال يترقب تحول هذه المؤشرات إلى مسار ثابت ومستدام.

أوضح نائب رئيس نقابة أصحاب المطاعم والمقاهي، خالد نزهة، أن تأثير الأزمات المتراكمة منذ عام 2019 لا يزال يلقي بظلاله على المؤسسات السياحية. وأضاف نزهة أن العديد من المغتربين اتخذوا قرارات سفر مسبقة إلى وجهات بديلة قبل استقرار الأوضاع، مما جعل الحركة السياحية الحالية توصف بأنها متواضعة ومقتصرة بشكل كبير على المغتربين، مع غياب نسبي للسياح العرب والأجانب الذين يعدون محركا رئيسيا للإنفاق السياحي.

وختم نزهة بالإشارة إلى أن إلغاء المهرجانات الكبرى والمناسبات دفع المؤسسات إلى الاعتماد على فعاليات محلية محدودة. ومع ذلك، يظل التطلع قائما نحو استعادة لبنان لدوره السياحي كوجهة إقليمية بارزة، شريطة بناء بيئة مستقرة تضمن صمود القطاع أمام التحديات المستقبلية.