اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

تداعيات اغلاق مضيق هرمز على خطط اوروبا لتأمين الغاز قبل الشتاء

{title}

تواجه القارة الاوروبية تحديات متزايدة في مساعيها لاعادة ملء مخزونات الغاز الطبيعي قبل حلول فصل الشتاء. وأظهرت التطورات الاخيرة ان احتدام المنافسة العالمية على شحنات الغاز الطبيعي المسال بالتزامن مع استمرار اغلاق مضيق هرمز يهدد الخطط الاوروبية التي كانت تراهن على تأجيل المشتريات لاستئناف الامدادات القطرية.

وأوضحت الحكومات وشركات الطاقة الاوروبية سابقا انها كانت تراهن على امكانية تأخير عمليات الشراء رغم تدني مستويات المخزونات منذ عام 2022. مبينا ان الاسعار المرتفعة التي اعقبت الحرب دفعت المتعاملين لانتظار انفراج دبلوماسي يعيد حركة الملاحة عبر المضيق الذي يمر عبره نحو خمس تجارة الغاز الطبيعي المسال العالمية.

وكشفت بيانات تتبع السفن ان واردات اوروبا من الغاز الطبيعي المسال تراجعت بنحو 27% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. واضاف المحللون ان دولا اسيوية مثل الصين والهند واليابان سارعت الى اقتناص الشحنات الفورية لتعويض نقص الامدادات. مما أدى الى تحويل مسار جزء كبير من الشحنات بعيدا عن الاسواق الاوروبية.

وقال كبير محللي الغاز في شركة اندبندنت كوموديتي ان الوقت يضيق امام الاتحاد الاوروبي لبلوغ مستهدفاته. مضيفا ان القارة باتت مضطرة لتسريع وتيرة المشتريات خلال الفترة المقبلة لتجنب العجز. وذكر الرئيس التنفيذي لشركة ايكوينور ان المخزونات قد لا تتجاوز 80% قبل الشتاء بسبب ضيق السوق والمنافسة الآسيوية.

وأظهرت بيانات منصة غاز انفراستركتشر يوروب ان مستويات التخزين الحالية تبلغ نحو 54% من الطاقة الاستيعابية. وهو ما يقل عن متوسط السنوات الخمس البالغ 70% وعن هدف الاتحاد الاوروبي المحدد بـ 80% بحلول نوفمبر.

وانعكست هذه الضغوط على الاسعار التي شهدت ارتفاعات متتالية. حيث سجلت الاسعار الفورية للغاز في اسيا اعلى مستوياتها في اربعة اشهر. موضحا ان المحللين يرون ان السوق ما تزال تعاني من ضيق شديد وسط استمرار المخاطر الجيوسياسية.

وحذرت مؤسسات استشارية من ان استمرار اغلاق مضيق هرمز قد يؤدي الى ارتفاع حاد في فواتير الطاقة. مما قد يدفع اقتصادات اوروبا والمملكة المتحدة نحو الانكماش بنهاية العام. مبينا ان المشترين الاوروبيين باتوا مرغمين على قبول الاسعار المرتفعة لتفادي نقص الامدادات في اشهر الشتاء المقبلة.