حذر اتحاد الصناعات الالمانية من تدهور اوضاع القطاع الصناعي في البلاد، مبينا ان الصناعة تفقد نحو 15 الف وظيفة بشكل شهري. واكد الاتحاد ان وقف هذا التراجع لا يزال ممكنا في حال تحسنت القدرة التنافسية وتوفرت الظروف الملائمة لجذب الاستثمارات.
وقالت المديرة التنفيذية للاتحاد تانيا جونر ان وضع الصناعة بات حرجا في الوقت الراهن، مضيفة ان التراجع التدريجي يمكن ايقافه اذا انجزت الشركات واجباتها في تطوير الابتكار. واوضحت جونر ان الصناعة تمر بمرحلة تحول جوهرية مع دخول الذكاء الاصطناعي، مؤكدة ان الانتاج الصناعي يمنح المانيا فرصا استراتيجية بفضل البيانات والخبرات التطبيقية التي تمتلكها الشركات المحلية.
واظهرت بيانات مؤشر مديري المشتريات الصادرة عن ستاندرد اند بورز غلوبال عودة الاقتصاد الالماني الى التوسع في شهر يوليو الحالي للمرة الاولى منذ اربعة اشهر، حيث ارتفع مؤشر الناتج المركب الى 51.20 نقطة. واشار التقرير الى ان قطاع التصنيع قاد عملية التعافي، حيث قفز مؤشر الناتج الى 54.70 نقطة ليبلغ اعلى مستوياته في 53 شهرا.
وشددت جونر على ان تهيئة الظروف المشجعة للاستثمار تمثل العامل الحاسم في انجاح التحول الصناعي، مشيرة الى ان المانيا فقدت جزءا من قدرتها التنافسية. واضافت ان سياسة الرسوم الجمركية الامريكية والتشوهات في السوق الصينية زادتا من حدة المنافسة، مما يفرض ضغوطا كبيرة على المانيا كموقع صناعي حيوي. ويمثل اتحاد الصناعات الالمانية نحو 100 الف شركة يعمل بها اكثر من ثمانية ملايين موظف.

