اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

قفزة اسعار النفط تعيد رهانات رفع الفائدة الامريكية الى الواجهة

{title}

عزز المستثمرون توقعاتهم بشأن توجه مجلس الاحتياطي الفدرالي الامريكي نحو رفع اسعار الفائدة خلال اجتماعه المرتقب الاسبوع المقبل. واوضح مراقبون ان هذا التحول جاء مدفوعا بالتصعيد العسكري في ايران الذي تسبب في قفزة حادة باسعار النفط مما اعاد مخاوف التضخم لتتصدر المشهد الاقتصادي.

واظهرت بيانات مجموعة بورصة شيكاغو التجارية المستندة الى عقود الاموال الفدرالية الاجلة ان الاسواق تسعر حاليا احتمالا بنسبة 38% لرفع الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية. مقارنة بـ 13% فقط قبل اسبوع واحد. مبينا ان هذا التغير يعكس تحولا في المزاج العام للاسواق منذ منتصف يوليو بعدما ساهمت بيانات تضخم ضعيفة سابقا في تراجع تلك التوقعات.

وقال مارك كابانا رئيس استراتيجية اسعار الفائدة الامريكية في بنك اوف امريكا ان اجتماع يوليو اصبح مفتوحا على جميع الاحتمالات. موضحا ان السياسة النقدية الحالية قد لا تكون كافية للسيطرة على التضخم في ظل الارتفاع المتجدد باسعار الطاقة. واضاف روبرت سوكين كبير الاقتصاديين في شركة بي جي اي ام ان قرار الفدرالي بات اقرب الى احتمال متساو بين الرفع والتثبيت.

وكشفت تقارير سوقية ان خام برنت تجاوز حاجز 100 دولار للبرميل للمرة الاولى منذ مايو الماضي. وذلك عقب تلويح الرئيس الامريكي دونالد ترمب بتنفيذ هجوم عسكري. مما ادى الى ارتفاع الاسعار بنحو 25% منذ اجتماع الفدرالي في يونيو. وادت هذه الزيادة الى رفع تكاليف النقل والإنتاج للبنزين والديزل مما يثير مخاوف من انتقال صدمة الطاقة الى مختلف قطاعات الاقتصاد.

واشار خبراء الى ان الغموض يكتنف قرار الاحتياطي الفدرالي في ظل تحفظ رئيسه كيفن وارش عن الإفصاح عن توجهاته. حيث شهدت احجام التداول في عقود الاموال الفدرالية ارتفاعا بنسبة 50% مقارنة بالفترة السابقة لقرار يوليو من العام الماضي. واكد وارش امام الكونغرس عدم تسامحه مع استمرار التضخم المرتفع الذي لا يزال يتجاوز ضعف الهدف المحدد عند 2%.

واوضح اقتصاديون ان ضغوط الاسعار لا تقتصر على الطاقة فحسب. بل تشمل ايضا الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب والطلب القوي المرتبط باستثمارات الذكاء الاصطناعي واستمرار تضخم قطاع الخدمات. ويرى محللون ان اجتماع الاسبوع المقبل يعد اختبارا مبكرا لرئيس الفدرالي الجديد لاثبات جديته في مواجهة التضخم.