كشف ممثل قطاع المركبات في هيئة مستثمري المناطق الحرة، جهاد أبو ناصر، أن إلغاء الضريبة الخاصة على المركبات الأميركية المؤهلة من شأنه أن يسهم في خفض أسعارها، مبينا أن مقدار هذا الانخفاض لن يكون موحدا، حيث يرتبط بعدة عوامل تشمل القيمة الجمركية للمركبة، وضريبة المبيعات، وكلف الشحن والتأمين والتخليص، بالإضافة إلى هوامش الربح.
وأوضح أبو ناصر أن الاتفاقية تضمنت بندا صريحا يقضي بإلغاء الضريبة الخاصة على المركبات الجديدة وغير المستعملة المصنعة في الولايات المتحدة، شريطة استيفاء قواعد المنشأ المعتمدة في اتفاقية التجارة الحرة بين الأردن والولايات المتحدة، وأن يتم تصديرها مباشرة من أميركا إلى الأردن.
وأضاف أن هذا الإعفاء لا يشمل كافة المركبات التي تحمل علامات تجارية أميركية، أو كل سيارة يتم شراؤها من السوق الأميركية، بل يقتصر حصرا على المركبات المصنعة فعليا داخل الولايات المتحدة والمستوفية لشروط التصدير المباشر، مؤكدا أن المركبات المستعملة أو المصنعة في دول أخرى لا تستفيد من هذا القرار.
وتابع مبينا أن تأثير الاتفاقية على السوق سيكون محدودا، خاصة أن انخفاض سعر مركبة مرتفعة الثمن قد لا يغير من واقع القدرة الشرائية لغالبية المستهلكين، مشيرا إلى أن المركبات الاقتصادية التي تشكل الجزء الأكبر من الطلب المحلي لن تستفيد بصورة ملموسة ما لم تكن مطابقة بالكامل لشروط المنشأ والتصنيع.
وأشار أبو ناصر إلى أن الإعفاءات لن تدخل حيز التنفيذ بشكل فوري، إذ تنص الاتفاقية على بدء النفاذ بعد مرور ستين يوما على تبادل الإشعارات الرسمية بين البلدين، موضحا أن التطبيق العملي مرهون بصدور التعليمات والقرارات المحلية التي تحدد آلية إثبات المنشأ والضريبة المشمولة بالإلغاء.
وأكد أن اتفاقية التجارة المتبادلة تمثل خطوة نوعية في تطوير العلاقات الاقتصادية بين البلدين، وتعكس جهدا تفاوضيا أردنيا يهدف إلى تعزيز استقرار حركة التجارة، مشيرا إلى أن الاتفاقية تغطي طيفا واسعاً من القضايا التجارية كالحواجز غير الجمركية، وتراخيص الاستيراد، والمواصفات الفنية، وتأتي مكملة لاتفاقية التجارة الحرة الموقعة عام 2001 وليست بديلا عنها.

