دخلت الرسوم الجمركية الاميركية الجديدة التي تستهدف البرازيل حيز التنفيذ يوم الاربعاء، في وقت يستعد فيه الشركاء التجاريون لواشنطن لمواجهة موجة جديدة من الرسوم مع قرب انتهاء صلاحية التعريفات العالمية المؤقتة.
وأوضح تقرير أن الرسوم المفروضة على البرازيل بنسبة 25 في المائة جاءت عقب تحقيق أميركي استمر عاما، اتهمت خلاله واشنطن أكبر اقتصاد في أميركا اللاتينية بممارسات تجارية غير عادلة.
وأضاف نائب الرئيس البرازيلي جيرالدو ألكمين أن بلاده ستسعى لمعالجة هذه القضية عبر المفاوضات الدبلوماسية بدلا من اللجوء لإجراءات انتقامية، رغم حالة الغضب التي سادت في الأوساط البرازيلية.
وكشفت التقديرات أن نحو نصف صادرات البرازيل إلى الولايات المتحدة سيبقى خارج نطاق التعريفة، مع استثناء منتجات حيوية مثل لحوم البقر والقهوة وقطع غيار الطائرات.
وأظهرت التحليلات أن إدارة الرئيس ترمب تستخدم هذه الرسوم كأداة ضغط استراتيجية في المفاوضات التجارية، مما يثير مخاوف واسعة من تصعيد التوترات الاقتصادية عالميا.
وبينت أبحاث المجلس الأطلسي أن المسؤولين الأميركيين قد يتخذون من البرازيل نموذجا لإرسال رسالة واضحة حول أولوياتهم التجارية، وسط تساؤلات حول ما إذا كان الإجراء يستهدف الممارسات التجارية أو يحمل أبعادا سياسية.
وأشار خبراء إلى أن واشنطن تدرس حاليا فرض رسوم إضافية تتراوح بين 10 في المائة و12.5 في المائة على نحو 60 شريكا تجاريا، بذريعة عدم اتخاذ إجراءات كافية لمكافحة العمل القسري، وهو ما قد يشكل محور الصدام القادم في الأسواق الدولية.

