اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

الرسوم الجمركية الامريكية تتحول من التهديد الى واقع ملزم

{title}

كشف الكاتب باتريك فوليس في مقال نشرته صحيفة فايننشال تايمز أن الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لم تعد مجرد أداة ضغط لرفع تكاليف الوصول إلى الأسواق الأمريكية، بل تحولت إلى استراتيجية لردع ومعاقبة الدول التي تحاول البحث عن بدائل تجارية. وأوضح أن هذه الخطوات تهدف إلى ضمان حصول الولايات المتحدة على مقابل مادي نظير الخدمات التي تقدمها للعالم، بما في ذلك أسواقها الاستهلاكية والمالية وقدراتها الدفاعية.

وأضافت التقارير أن الولايات المتحدة بدأت بالفعل تطبيق رسوم جمركية جديدة تتراوح بين 10% و12.5% على السلع الواردة من 60 شريكا تجاريا، من بينهم الاتحاد الأوروبي والصين، وذلك بدعوى تقاعس هذه الدول عن الحد من الواردات المصنوعة بالعمل القسري. وأظهرت البيانات أن هذه الرسوم تغطي نحو 99.4% من الواردات الأمريكية، مع وجود استثناءات محدودة تشمل النفط والغاز والأسمدة وبعض المواد الغذائية.

وبين فوليس أن سياسات ترمب الجمركية تندرج ضمن رؤية أوسع لتعزيز الهيمنة الأمريكية، حيث تهدف إلى زيادة تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية وإلزام الشركاء التجاريين بزيادة الاستثمارات في الداخل الأمريكي والضغط عليهم لتعزيز نفقاتهم الدفاعية عبر شراء المزيد من الأسلحة الأمريكية. وأشار إلى أن هذه الاستراتيجية حققت بالفعل بعض أهدافها، إذ سجلت تدفقات رؤوس الأموال مستويات قياسية، رغم تحذيرات من أن هذه الضغوط قد تدفع الشركاء للبحث عن بدائل في أنظمة الدفع والدفاع الجوي.

وأظهرت التطورات الأخيرة تصعيدا في التوتر مع الاتحاد الأوروبي، حيث هدد الرئيس ترمب بفرض رسوم إضافية وفتح تحقيق رسمي بموجب المادة 301 من قانون التجارة، ردا على الغرامة الكبيرة التي فرضتها بروكسل على شركة غوغل بتهمة مكافحة الاحتكار. وأكد ترمب في منشور له أن الولايات المتحدة لن تقبل بسلوكيات وصفها بغير القانونية، مشددا على أن بلاده ليست حصالة نقود لأوروبا.

وأوضح الممثل التجاري الأمريكي جيميسون غرير أن هذه الغرامات الأوروبية تشكل خطرا على استقرار العلاقات عبر الأطلسي، وتثير حالة من عدم اليقين بشأن صادرات الولايات المتحدة من السلع والخدمات في ظل استمرار التوترات التجارية.