اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

اضطرابات مضيق هرمز ترفع الاسعار وتعرقل سلاسل الامداد في اثيوبيا

{title}

كشفت الاضطرابات الاقليمية والتوترات الامنية في محيط مضيق هرمز عن تداعيات مباشرة على الاسواق الاثيوبية، حيث تسببت في ارباك حركة التجارة وسلاسل الامداد. وأوضح تجار ومواطنون ان هذه الازمة العالمية انعكست سلبا على اسعار السلع المستوردة، مما ادى الى تراجع واضح في القدرة الشرائية للمستهلكين.

وقال اصحاب متاجر ان الاسواق تشهد تراجعا ملموسا في حركة البيع والشراء نتيجة نقص السلع وارتفاع تكاليف استيرادها. وأضافوا ان التأثير لا يقتصر على اثيوبيا فحسب، بل يمتد ليشمل اقتصادات العديد من الدول التي تعاني من اختلالات في سلاسل التوريد.

وبينت احدى التاجرات ان اسعار البضائع، خاصة الاعشاب والبهارات التي تعتمد على الاستيراد من ايران والهند ولبنان، شهدت ارتفاعات كبيرة. وأكدت ان الزعفران والزهورات الايرانية اصبحت شحيحة وباهظة الثمن، كما ارتفعت تكاليف الهيل والقرفة المستوردة من الهند بشكل لافت.

وأوضحت التاجرة ان جانبا كبيرا من هذه الزيادات يعود الى ارتفاع تكاليف الوقود والنقل، مشيرة الى ان سعر السلعة تضاعف تقريبا من 100 بر اثيوبي الى 180 برا، مما دفع التجار لرفع الاسعار وتقليص المستهلكين لكميات مشترياتهم.

وذكرت ان اغلاق مضيق هرمز انعكس على سرعة وصول الامدادات، حيث استغرق وصول الطلبات وقتا اطول مما كان عليه في السابق، مما اثر على توفر السلع وثقة الزبائن في الاسواق.

وأكد تجار آخرون ان ارتفاع اسعار النفط والمازوت تسبب في زيادة تكاليف النقل، مما رفع اسعار السلع المستوردة بنسب تتراوح بين 10 و20 بالمئة. وأشاروا الى ان هذا العبء يقع بشكل اساسي على ذوي الدخل المحدود، محذرين من ان استمرار الازمات قد يهدد الشركات بالافلاس ويؤثر بشكل مباشر على الفئات الاكثر هشاشة.

وأظهرت شهادات المواطنين ان الازمات العالمية باتت تمس تفاصيل معيشتهم اليومية، حيث اقتصر الكثيرون على شراء الاحتياجات الاساسية فقط نظرا لانخفاض القيمة الشرائية للعملة. وبين مواطن ان مبلغ 10 آلاف بر لم يعد يكفي الا لشراء قدر محدود من المستلزمات، مما دفع الاسر للبحث عن بدائل اقل تكلفة.

وخلص المواطنون الى ان اضطرابات مضيق هرمز تتجاوز آثارها حدود الشرق الاوسط لتصل الى دول القرن الافريقي، حيث يؤدي اي خلل في حركة الملاحة الى ارتفاع تكاليف النقل والوقود، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على الاسواق الاثيوبية نظرا لاعتماد الاقتصاد على واردات الوقود.