اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

ازمة الغاز في اوروبا تتفاقم مع تصاعد المنافسة الاسيوية على الشحنات

{title}

كشفت تقارير حديثة عن تهديد جدي يواجه القارة الاوروبية، حيث يؤدي اندفاع المشترين الآسيويين نحو شحنات الغاز الطبيعي المسال إلى إفشال استراتيجية دول الاتحاد الاوروبي التي كانت تعتمد على تأجيل عمليات الشراء انتظارا لانخفاض الأسعار أو عودة الملاحة الطبيعية عبر مضيق هرمز.

وأوضحت وكالة بلومبيرغ أن الحكومات الأوروبية وشركات الطاقة سعت لتأجيل مشترياتها في ظل تراجع المخزونات إلى مستويات قياسية، وذلك تزامنا مع الارتفاع الحاد في الأسعار نتيجة التوترات الجيوسياسية الراهنة. وأظهرت البيانات أن أوروبا كانت تأمل في استقرار الأوضاع الدبلوماسية لضمان تدفق الغاز، خاصة أن المضيق كان يمثل مسارا لنحو 20% من تجارة الغاز المسال عالميا.

وأضافت التقارير أن تصاعد حدة القتال بين واشنطن وطهران أدى إلى قفزة جديدة في أسعار الغاز، مما وضع أوروبا في موقف صعب مع تأخرها في وتيرة ملء مخزوناتها. وأشارت صحيفة فايننشال تايمز إلى أن أسعار الغاز في أوروبا سجلت ارتفاعا بنسبة 50% خلال الشهر الماضي، متأثرة بموجات الحر والمخاوف من اضطرابات الإمدادات، حيث تجاوز مؤشر الأسعار 62 يورو لكل ميغاواط/ساعة.

وبينت الوقائع الميدانية تحرك المشترين الآسيويين بسرعة لاقتناص الشحنات الفورية، حيث عززت كل من باكستان وبنغلاديش والهند مشترياتها لتلبية احتياجات محطات الكهرباء والمصانع. وأكدت الصين، بصفتها أكبر مستورد للغاز عالميا، زيادة وارداتها بنسبة 8.3% خلال يونيو الماضي، مما دفع العديد من شحنات الغاز للتحول من الوجهة الأوروبية نحو الأسواق الآسيوية الأكثر استعدادا لدفع أسعار مرتفعة.

وأوضح الخبير الاقتصادي في شركة بارينغا، كاسبيان كونران، أن المشترين الأوروبيين باتوا مضطرين لدخول السوق ودفع أسعار لم يكونوا مستعدين لها سابقا لتجنب أزمة طاقة محتملة في فصل الشتاء. وتظل مخزونات الغاز في الاتحاد الأوروبي عند مستوى 54%، وهو ما يقل بشكل ملحوظ عن متوسط السنوات الخمس الماضية، ويبتعد عن هدف الـ 80% المطلوب بحلول نوفمبر المقبل.

وختاما، تواجه أوروبا تحديات مزدوجة تتمثل في ارتفاع التكلفة على المستهلكين والمصانع، إلى جانب مساعي التخلص من واردات الغاز الروسي بحلول عام 2027، في وقت لا يزال فيه الغاز الروسي يشكل 17% من إجمالي الإمدادات خلال النصف الأول من العام الجاري.