كشفت شركة انثروبيك عن تحديثات جوهرية لمساعدها الذكي كلود، بهدف تعزيز قدراته في سوق الذكاء الاصطناعي التوليدي من خلال تطوير تجربة المحادثة الصوتية وجعلها أكثر طبيعية. وأوضحت الشركة أن هذا التحديث يتماشى مع المنافسة المتصاعدة بين عمالقة التقنية لتقديم مساعدين رقميين قادرين على التفاعل الصوتي بلغات متعددة وتنفيذ مهام عملية معقدة.
وبينت الشركة أن التحديث الجديد يركز على دعم نماذج أكثر قوة داخل الوضع الصوتي، حيث أتاحت للمستخدمين الانتقال من نموذج كلود هايكو الأساسي إلى نماذج أكثر تقدما مثل كلود سونيت وكلود أوبوس. وأظهرت التقارير التقنية أن هذا التحول يتيح للمستخدمين إجراء محادثات أكثر عمقا، تشمل تحليل المستندات ومناقشة الأفكار المعقدة بدلا من الاكتفاء بالأسئلة البسيطة.
وأضافت أنثروبيك تحسينات ملموسة على سلاسة الحوار، حيث أصبح بإمكان المستخدم الحفاظ على سياق المحادثة لفترات أطول مع إمكانية التنقل بين الوضعين الصوتي والكتابي دون فقدان للمعلومات. وأشارت إلى أن المستخدم بات قادرا على تغيير النموذج المستخدم أثناء المحادثة بناء على طبيعة المهمة المطلوبة، مما يعزز من مرونة المساعد الشخصي.
وأكدت الشركة توسيع نطاق اللغات المدعومة ليشمل الفرنسية والألمانية والإسبانية والإيطالية، بالإضافة إلى البرتغالية البرازيلية واليابانية والكورية والهندية والإندونيسية. وأوضحت أن هذه الخطوة تهدف إلى جذب مستخدمين من خلفيات ثقافية ولغوية متنوعة، مع إمكانية التبديل بين اللغات خلال الجلسة الواحدة.
وتابعت أنثروبيك تعزيز التكامل مع التطبيقات الخارجية عبر ميزة الموصلات، مما يسمح للمساعد بتنفيذ مهام مثل تلخيص البريد الإلكتروني أو مراجعة الملفات مباشرة. ونوهت بأن هذه المزايا تختلف باختلاف خطط الاشتراك، حيث توفر الخطط المدفوعة وصولا أكبر للنماذج المتقدمة وعدد أكثر من عمليات التكامل، في استراتيجية تتبعها معظم شركات الذكاء الاصطناعي لجذب فئات متنوعة من المستخدمين.
وختمت الشركة بأن هذه التحديثات تأتي في ظل سباق محموم مع شركات مثل أوبن إيه آي وغوغل، حيث أصبحت تقنية الصوت محورا رئيسيا في مستقبل المساعدات الذكية، مع سعي الشركات لتطوير أنظمة قادرة على فهم النبرات والسياقات الثقافية لتقديم تجربة تضاهي التفاعل البشري.

