وصف الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا الرسوم الجمركية التي فرضتها الولايات المتحدة على الواردات البرازيلية بأنها خطوة غير عادلة وتمثل خطأ استراتيجيا. وأكد أن هذه الإجراءات ستلحق الضرر بالشراكة الاقتصادية بين البلدين وتؤدي إلى رفع أسعار السلع على المستهلك الأمريكي.
وأوضح لولا في مقال له أن الإدارة الأمريكية فرضت رسوما تتراوح بين 12.5% و37.5% على الصادرات البرازيلية، وذلك رغم عقد عشرات الاجتماعات بين الطرفين وتقديم وثائق مباشرة للرئيس الأمريكي دونالد ترمب. مبينا أن هذه الرسوم طالت العديد من القطاعات الحيوية مثل المنتجات الغذائية والأحذية والمنسوجات والأثاث وقطع غيار السيارات.
وأضاف أن بيانات منظمة غلوبال تريد أليرت تظهر أن البرازيل وتركيا باتتا في المرتبة الثانية عالميا من حيث التعرض للرسوم الأمريكية بعد الصين، رغم تحقيق الولايات المتحدة فائضا تجاريا مع البرازيل على مدى سنوات طويلة. وكشف أن الصادرات البرازيلية إلى السوق الأمريكية تراجعت إلى أدنى مستوياتها منذ عام 1997.
وحذر الرئيس البرازيلي من أن استمرار هذه السياسة سيؤدي على المدى المتوسط إلى اضطراب سلاسل الإمداد، وقد يدفع الشركات البرازيلية للبحث عن شركاء جدد بدلا من الموردين الأمريكيين. وختم مؤكدا أن بلاده تظل منفتحة على الحوار البناء، مع التشديد على أن مستقبل البرازيل قرار سيادي يخص البرازيليين وحدهم.

