اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

تغير قواعد الاستثمار الاميركي مع ابتعاد المستثمرين عن السندات لمواجهة التضخم

{title}

بدأ مستثمرون اميركيون كانوا يعتمدون تاريخيا على السندات لتقليص خسائر الاسهم في تغيير استراتيجياتهم المالية، حيث اتجهوا لزيادة مخصصاتهم في السلع والعقارات والائتمان الخاص واصول اخرى حساسة للتضخم بهدف حماية محافظهم من تداعيات ارتفاع الاسعار.

واوضح خبراء ان التضخم والاقتراض الحكومي الضخم وعدم اليقين بشأن السياسات الاقتصادية، اضافة الى تراجع الاسهم والسندات في فترات متزامنة، ادت الى اضعاف دور السندات كأداة تقليدية لموازنة المخاطر، مما دفع المستثمرين للبحث عن بدائل اكثر تنوعا.

وقال فيل بلانكاتو، كبير استراتيجيي الاسواق في شركة اوسايك لادارة الثروات، ان السندات لم تعد تؤدي دور التأمين في المحافظ الاستثمارية بالشكل المطلوب الا في حالات التضخم المنخفض، مشيرا الى ان شركته خفضت وزن ادوات الدخل الثابت في محافظها التقليدية وعززت الاستثمار في السلع لأول مرة منذ سنوات.

واضاف ان الشركة تتحول ايضا من الاستثمار السلبي في ادوات الدخل الثابت الى مراكز اكثر نشاطا في التزامات القروض المضمونة والاوراق المالية المدعومة بالرهن العقاري، بحثا عن فرص استثمارية افضل خارج نطاق سندات الخزانة الاميركية.

وبينت بيانات شركة مورنينغ ستار ان حصة صناديق الدخل الثابت من المحافظ الاستثمارية شهدت تراجعا ملحوظا خلال السنوات الاخيرة، حيث تحول المستثمرون نحو الاسهم وفئات اصول اخرى، مما يعكس تحولا في التوجهات الاستثمارية العالمية.

واظهرت دراسات ان المستثمرين اصبحوا يتجهون بشكل اكبر نحو الاصول الحقيقية الملموسة التي تستمد قيمتها من خصائصها المادية، مثل الذهب والبنية التحتية والموارد الطبيعية، خاصة مع استمرار الضبابية التي تحيط بآفاق السندات في ظل بيئة اقتصادية داعمة للتضخم.

وكشفت جين بندر، كبيرة استراتيجيي الاستثمار العالمي في شركة ستيت ستريت، ان الاصول الحقيقية تزداد جاذبية للمستثمرين منذ فترة ما بعد الجائحة، مؤكدة ان الدخل الثابت لم يعد الوجهة المفضلة لتقليل الانكشاف على مخاطر الاسهم، بل اصبحت الاصول الملموسة هي الخيار الاستراتيجي البديل.