اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

ازمة الكهرباء في غزة تكشفها صور الاقمار الصناعية

{title}

أظهرت بيانات الأقمار الصناعية أن قطاع غزة لم يحتفظ إلا بنحو 19% من مستوى إضاءته الليلية السابقة للحرب، وذلك بعد مرور نحو عامين وتسعة أشهر من الانخفاض الحاد في مصادر الطاقة. وأوضحت التحليلات المكانية التي استبعدت المناطق الخاضعة للسيطرة المباشرة أن الإضاءة في المناطق المتبقية لم تتجاوز 12% من مستوياتها المعهودة قبل بدء النزاع.

وكشفت وحدة المصادر المفتوحة بشبكة الجزيرة، استنادا إلى بيانات "بلاك ماربل" التابع لوكالة ناسا، أن هذا التراجع في الإضاءة يعكس أزمة كهرباء خانقة تمس كافة تفاصيل الحياة اليومية للسكان. وأضافت التقارير أن غياب الطاقة لا يعني فقط انطفاء المصابيح، بل يمتد ليشمل تعطل آبار المياه، ومحطات الضخ، والمستشفيات، والمخابز، وشبكات الاتصال الضرورية لاستمرار الخدمات الأساسية.

وبينت الشهادات الميدانية، ومنها ما وثقته الصحفية بيسان عودة وشركة توزيع الكهرباء في غزة، أن انعدام الطاقة يضاعف معاناة النازحين داخل الخيام، حيث يصعب توفير وسائل التهوية أو حفظ الغذاء والأدوية. وأكد أطباء أن هذا الوضع يمثل تهديدا مباشرا لحياة المرضى والمصابين، واصفين نقص الكهرباء بأنه حكم بالإعدام على من يحتاجون لرعاية طبية مستمرة.

وأوضح مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أن القطاع الصحي يعاني من اضطراب شديد، حيث يعمل أقل من نصف نقاط الخدمة الصحية التي كانت متاحة قبل الحرب، وسط نقص حاد في الوقود وزيوت المحركات اللازمة لتشغيل المولدات. وأشار المكتب إلى أن محطات ضخ المياه اضطرت لتقليص ساعات عملها بشكل كبير لتجنب مخاطر بيئية، مع استمرار التحديات في الوصول إلى الإمدادات الأساسية.

وأضافت التقارير أن الأزمة ألقت بظلالها على قطاع التعليم، حيث تعذر على آلاف الطلبة المشاركة في امتحانات الثانوية العامة لعام 2026. وأظهرت البيانات أن محدودية الوصول إلى الأجهزة وضعف الإنترنت وعدم توفر الكهرباء لشحن المعدات أجبرت الطلاب على تقديم اختباراتهم في ظروف صعبة داخل خيام ومقاهٍ مزدحمة، بحثا عن مصادر طاقة غير مستقرة لاستكمال مسيرتهم التعليمية.