اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

الصين تبني نظاما موازيا للذكاء الاصطناعي من الرقائق الى الوكلاء الاذكياء

{title}

تتبع الصين استراتيجية متدرجة في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث تركز على بناء منظومة متكاملة تبدأ من توطين العتاد، بما في ذلك الرقائق والذاكرة وأشباه الموصلات، وصولا إلى النماذج الكبيرة منخفضة التكلفة والوكلاء الأذكياء. وأظهر الخطاب الصيني أن هذا التوجه لا يقتصر على كونه قطاعا تقنيا فحسب، بل يمثل مشروعا صناعيا واقتصاديا وسياديا يهدف إلى إعادة تشكيل موازين القوى التكنولوجية عالميا.

وأوضحت صحيفة هوان تشيو أن أشباه الموصلات تحتل الصدارة في هذه التحولات، مشيرة إلى صعود شركة تشانغ شين تكنولوجي كدليل على منح الأولوية للتقنية الصلبة. وأضافت الصحيفة أن نجاح الشركة في إنتاج ذاكرة الوصول العشوائي الديناميكي يمثل مسارا استراتيجيا لتقليص الاعتماد على الخارج، رغم اعترافها بوجود فجوة تقنية لا تزال قائمة مقارنة بالشركات الأمريكية والكورية في مجالات دقيقة مثل معدات الطباعة الحجرية.

وبينت تقارير تشاينا ديلي أن الصين تراهن على إنتاج نماذج ذكاء اصطناعي تتميز بالكفاءة العالية والتكلفة المنخفضة، مما يجعلها خيارا جذابا للأسواق الخارجية. وكشفت التقارير أن هذا النهج يهدف إلى تحويل الذكاء الاصطناعي إلى خدمة جماهيرية قابلة للانتشار السريع، مع التركيز على جودة الأداء وسرعة الاستجابة بدلا من الاكتفاء بعدد الرموز المستهلكة.

وقال الأكاديمي جنغ وي مين إن القطاع يشهد تحولا جذريا بنقله من مجرد مصنع لتدريب النماذج إلى منصة لإنجاز الأعمال الفعلية عبر الوكلاء الأذكياء. وأضاف أن هذه الوكلاء باتت قادرة على تنفيذ مهام مركبة تتطلب تنسيقا دقيقا بين الأدوات والبيانات، مما يعزز من القيمة الإنتاجية للأنظمة الصينية في مختلف القطاعات الاقتصادية.

وأكدت وكالة شينخوا أن التصنيع يظل ساحة الاختبار الحقيقية، حيث تمتلك الصين أفضلية بفضل قاعدتها الصناعية الضخمة التي تسمح بدمج الذكاء الاصطناعي مباشرة في خطوط الإنتاج والخدمات المالية. وأشار محللون إلى أن مطوري النماذج الصينيين بدأوا في تحقيق إيرادات إضافية من خلال إلزام الشركات بشراء تراخيص تجارية لتشغيل تلك النماذج على بنيتها التحتية الخاصة.

وختمت تقارير رسمية بالإشارة إلى إطلاق الصين أول معيار وطني إلزامي لأمن تطبيقات الوكلاء الأذكياء، مما يعكس حرص بكين على تنظيم هذا المجال تقنيا وقانونيا. وأظهر هذا التوجه أن الصين تسعى ليس فقط لتطوير التكنولوجيا، بل للمشاركة الفاعلة في صياغة القواعد العالمية الحاكمة للذكاء الاصطناعي ضمن إطار يضمن الأمن والاستقرار.