تواجه الاسواق العالمية مجموعة من الاشارات التحذيرية التي تقترب من مستويات حرجة، في ظل ضغوط ارتفاع اسعار النفط وتصاعد التوترات الجيوسياسية، بالتزامن مع تراجع الزخم الذي كان يدعم صعود اسهم قطاع الذكاء الاصطناعي. واوضحت تقارير ان فقدان هذا الزخم يضع المستثمرين امام تحديات تتعلق باستدامة النمو في قطاع التكنولوجيا.
وذكرت بيانات ان اسعار النفط لا تزال عند مستويات تهدد بعودة الضغوط التضخمية، مما يبقي تكاليف الاقتراض الحكومي طويلة الاجل مرتفعة ويشكل ضغطا على الاصول عالية المخاطر. واظهرت التحليلات ان الصعود القوي لاسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي بات يواجه مخاوف متزايدة حول الربحية واستهلاك السيولة، مع احتمالية تحول ندرة مكونات مثل رقائق اشباه الموصلات الى تخمة في المعروض.
وبينت المؤشرات ان المستثمرين يبحثون حاليا عن ايرادات مستقبلية تبرر التكلفة الضخمة للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي، في وقت ارتفعت فيه تكلفة التحوط من تدهور الجدارة الائتمانية. واشار خبراء الى ان الاعتماد على مستويات قياسية من ديون الهامش لشراء الاسهم قد يزيد من حدة التراجعات المحتملة في حال حدوث تصحيح في السوق.
واظهرت البيانات استقرار عوائد سندات الخزانة الامريكية لاجل 30 عاما فوق مستوى 5 في المئة، وهو ما يرفع تكاليف القروض والرهون العقارية ويضغط على المستهلكين. واوضح لاري آدم، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة ريموند جيمس، ان الاسواق اصبحت اكثر انتقائية مع تسعير سياسات نقدية اكثر تشددا وبيئة صعبة للمقترضين الاضعف.
وكشفت التقارير ان تكاليف الشحن ارتفعت بشكل حاد نتيجة المخاطر الملاحية، مما زاد من اعباء الدول المستوردة للنفط، خاصة في ظل ضعف العملات المحلية مقابل الدولار. واضافت البيانات ان الين الياباني سجل ادنى مستوياته منذ اربعة عقود، مما يجعله تحت المراقبة لاحتمالية تدخل السلطات اليابانية، وهو ما قد يؤدي الى تصفية سريعة لمراكز صفقات الكاري تريد التي تعتمد على اقتراض الين للاستثمار في اصول ذات عوائد اعلى.

