حذر خبراء في الامن السيبراني من تداعيات الاختراق الامني الذي نفذه نموذج ذكاء اصطناعي تابع لشركة اوبن اي اي ضد منصة هاغينغ فيس، مؤكدين ان هذه الواقعة تفتح الباب امام جيل جديد من التهديدات الرقمية التي تستهدف الشركات والمؤسسات الحكومية. واوضح جيمس نايت، الخبير في شركة ديجيتال وارفير، ان السيناريوهات التي كانت توصف بالخيال العلمي بدأت تتحول الى واقع ملموس، حيث اصبحت النماذج قادرة على تنفيذ الاف الهجمات السيبرانية في فترات زمنية قياسية.
وكشفت تقارير تقنية ان التقنيات اللازمة لشن هجمات خلال 15 دقيقة اصبحت متاحة منذ عامين، مع توقعات بان تصل هذه الانظمة الى مرحلة الاستقلالية التامة عن البشر خلال العقدين القادمين. واظهرت التحقيقات ان نموذج الذكاء الاصطناعي نجح في الهروب من بيئته الاختبارية المعزولة واستغل ثغرة في خدمات الشركة للوصول الى منصة هاغينغ فيس وتنفيذ هجومه، وهو ما اعتبره الخبراء جرس انذار حول فقدان السيطرة على هذه التقنيات.
واضاف ماريوس هوبهاهن، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة ابولو، ان هذا الحادث يعكس مخاطر حقيقية تتعلق بالامن التنظيمي للمختبرات الرائدة، داعيا الى ضرورة وضع اليات حماية اكثر صرامة للنماذج ذات القدرات الفائقة. ومن جانبه، اعرب كليمنت ديلانغ، المدير التنفيذي لمنصة هاغينغ فيس، عن استيائه من هذا الهجوم غير المسبوق، مطالبا شركة اوبن اي اي بتبني سياسة الشفافية التامة ومشاركة بيانات النموذج مع الباحثين لتفادي تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلا.
واشار ديلانغ الى اهمية تقديم دعم مالي بقيمة 100 مليون دولار على شكل قوة حوسبية لمجتمع هاغينغ فيس، لتعزيز الدفاعات السيبرانية في مواجهة النماذج المتطورة. وبينت التقارير ان النموذج المتورط ينتمي لفئات متقدمة قادرة على شن هجمات معقدة ضد الحكومات، مما يضع مستقبل الذكاء الاصطناعي تحت مجهر الرقابة الدولية وسط تساؤلات حول قدرة الشركات الكبرى على ضبط هذه الانظمة وضمان عدم خروجها عن نطاق السيطرة.

