ضرب زلزال قوي بلغت شدته 7.1 درجة جنوب غربي اليابان، مما أدى إلى شل حركة واحد من أهم المراكز الصناعية في البلاد. وأجبرت هذه الهزة الأرضية شركات كبرى في قطاعات السيارات والرقائق والخدمات اللوجستية على تعليق عملياتها، وسط مخاوف متزايدة من امتداد الاضطرابات إلى سلاسل التوريد المحلية والعالمية.
وأظهرت المعطيات الميدانية أن تداعيات الزلزال تركزت في محافظة كوماموتو بجزيرة كيوشو، التي تعد ركنا رئيسا في الصناعة اليابانية. وأوضح التقرير أن الزلزال أسفر عن مقتل 13 شخصا على الأقل، مع إلحاق أضرار بالبنية التحتية وقطع الكهرباء عن آلاف المنازل، بينما لا تزال عمليات تقييم الأضرار مستمرة في ظل استمرار الهزات الارتدادية.
وكشفت شركة تويوتا موتور عن تعليق العمليات في ثلاثة مصانع بمحافظة فوكوكا، وهي المصانع المسؤولة عن إنتاج طرز فاخرة من سيارات لكزس ومحركات هجينة، وذلك لضمان سلامة الموردين والخدمات اللوجستية. وأضافت الشركة أن قرار الإغلاق جاء نتيجة لتقييم يومي للأوضاع الميدانية وقدرة شبكة التوريد على الاستمرار.
وبينت شركة هوندا موتور أنها مددت تعليق العمليات في مصنعها للدراجات النارية بكوماموتو لإصلاح الأضرار، في حين أشارت نيسان إلى أنها تراقب وضع الموردين بدقة رغم عدم اتخاذها قرارا فوريا بوقف الإنتاج. وفي سياق متصل، كان قطاع أشباه الموصلات الأكثر تأثرا، حيث أوقفت شركات مثل رينيساس إلكترونيكس وسوني وطوكيو إلكترون عملياتها لإجراء فحوصات السلامة بعد تعرض مرافقها لأضرار إنشائية وتسربات مياه.
وأكدت شركة تي إس إم سي التايوانية أنها أجلت موظفيها كإجراء احترازي، مع استئناف العمليات تدريجيا بعد التأكد من سلامة المباني. وأشار المحللون إلى أن التداعيات لم تقتصر على التصنيع، إذ أعلنت إيون كيوشو عن إغلاق مؤقت لعدد من متاجرها، فيما توقفت خدمات الشحن والطرود في بعض المناطق، مما يضع الصناعة اليابانية أمام اختبار جديد لقدرتها على احتواء الصدمات الطبيعية في سلاسل التوريد الحساسة.

