توقع صندوق النقد الدولي أن يشهد الاقتصاد السعودي نموا بنسبة 5.5 في المئة خلال عام 2027، مدفوعا بتعافي الأنشطة النفطية وغير النفطية. وأوضح الصندوق أن الاستهلاك والاستثمار سيظلان المحركين الرئيسيين للنمو على المدى المتوسط، وذلك في ظل استمرار تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية ضمن رؤية السعودية 2030.
وكشف التقرير الصادر في ختام مشاورات المادة الرابعة مع المملكة، أن الاقتصاد السعودي أظهر قدرة فائقة على الصمود أمام الاضطرابات الإقليمية. وبين أن هذا الصمود يعود إلى انخفاض مستويات الدين الحكومي ووفرة الاحتياطيات، بالإضافة إلى تنوع القاعدة الاستثمارية التي يقودها صندوق الاستثمارات العامة.
وأضاف الصندوق أنه رغم التوقعات بتباطؤ النمو إلى 1.7 في المئة خلال عام 2026 نتيجة التداعيات الجيوسياسية وتعطل حركة الشحن، إلا أن الاقتصاد مرشح للتعافي بقوة في العام التالي. وأشار إلى أن عودة الملاحة البحرية لطبيعتها واستمرار المشروعات الكبرى سيعززان من وتيرة الزخم الاقتصادي.
وأكد التقرير تمتع المملكة بمركز مالي قوي، موضحا أن العجز الأولي غير النفطي قد انخفض إلى 23.3 في المئة من الناتج المحلي غير النفطي في عام 2025. وأضاف أن الحكومة تواصل مساعيها لتعزيز الاستدامة المالية عبر تطوير أنظمة التأمينات الاجتماعية ورفع كفاءة الإنفاق العام.
وبين الصندوق أن البنك المركزي السعودي يمتلك احتياطيات قوية، حيث بلغ صافي الأصول الأجنبية 488 مليار دولار بنهاية مايو 2026. كما أشار إلى نجاح المملكة في تعزيز حضورها بأسواق رأس المال الدولية، لتصبح أكبر مصدر للسندات بين الأسواق الناشئة باستثناء الصين.
واختتم التقرير بالإشارة إلى أن رؤية السعودية 2030 قد نجحت في قيادة عقد من التحول الاقتصادي، مع تحقيق مكاسب ملموسة في سوق العمل وزيادة مشاركة المرأة، فضلا عن ارتفاع معدل تملك السعوديين للمساكن إلى 66 في المئة في عام 2025.

