اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

مخاطر فرض رسوم حوثية على السفن في باب المندب وتداعياتها على الاقتصاد العالمي

{title}

كشفت مصادر اقليمية مطلعة عن دراسة يجريها الحوثيون لفرض رسوم مالية على السفن التجارية التي تعبر جنوب البحر الأحمر. وأوضحت المصادر أن هذه الخطوة لم يتم تحديد قيمتها أو موعد البدء بتنفيذها بعد، مشيرة إلى أن مسؤولين حوثيين ناقشوا هذا التوجه مع نظرائهم الايرانيين خلال زيارة إلى طهران، مع وجود احتمالات لاستثناء السفن الصينية من هذه الرسوم.

أظهر مراقبون أن هذا التوجه يضع شركات الشحن أمام خيارات صعبة ومكلفة، تشمل دفع رسوم غير معترف بها دوليا، أو تحمل أقساط تأمين استثنائية، أو اللجوء إلى خيار الالتفاف حول أفريقيا الذي يطيل مدة الرحلات بشكل كبير. وأوضح محللون أن خطورة هذا الإجراء تكمن في تحويل ممر حيوي للطاقة والتجارة العالمية إلى مسار مشروط بالدفع والولاءات السياسية.

بينت بيانات إدارة معلومات الطاقة الامريكية أن أهمية مضيق باب المندب عادت للنمو مجددا، حيث سجلت تدفقات النفط والمكثفات والمنتجات النفطية زيادة ملحوظة خلال الفترة الماضية. وأضافت التقارير أن أرامكو السعودية استخدمت خط أنابيب شرق-غرب بكامل طاقته لتقليل آثار اضطرابات الملاحة، إلا أن الشحنات المتجهة إلى آسيا تظل مضطرة لعبور المضيق.

أكدت المنظمة البحرية الدولية أن فرض رسوم أو شروط تمييزية على السفن العابرة للمضائق الدولية لا يستند إلى أساس قانوني، مشددة على أن حرية الملاحة غير قابلة للتفاوض. وأضافت المؤسسات المالية أن التعامل مع كيانات مدرجة على قوائم العقوبات قد يعرض شركات الشحن لمخاطر قانونية دولية جسيمة.

أوضح البنك الدولي أن تضاعف تكاليف الشحن وتغيير المسارات يؤديان إلى ضغوط تضخمية عالمية، خاصة في الدول ذات الدخل المنخفض. وكشفت إحصاءات هيئة قناة السويس عن تراجع كبير في حركة السفن والحمولات العابرة للقناة منذ بدء الاضطرابات في المنطقة، مما يشير إلى أثر ممتد يطال الموانئ والنشاط اللوجستي في دول المنطقة.

أظهرت تقارير وكالة الطاقة الدولية أن الأسواق تعتمد حاليا على زيادات في صادرات منتجين خارج منطقة الخليج، مع وجود مخزونات طوارئ حكومية. ومع ذلك، حذرت الوكالة من أن أسواق المنتجات المكررة مثل الديزل والبنزين تعاني من ضيق في الإمدادات، مما يجعل المستهلك النهائي أكثر عرضة لتقلبات الأسعار.