كشفت تقارير اقتصادية عن تحول جذري في ولاية نيو مكسيكو الامريكية التي باتت تواجه تحديات تتعلق بادارة الثروة النفطية الهائلة الناتجة عن طفرة النفط الصخري. واصبحت الولاية تحتل المرتبة الثانية كأكبر منتج للنفط في الولايات المتحدة بعد تكساس.
وأوضحت التقارير أن العائدات النفطية ساهمت في رفع قيمة صندوق الاستثمار السيادي للولاية ليصل إلى نحو 75 مليار دولار. مع توقعات بأن يتجاوز حاجز 100 مليار دولار قبل نهاية العقد الحالي. ليصبح بذلك أكبر الصناديق السيادية على مستوى الولايات الامريكية.
وبينت البيانات أن القفزة في أسعار النفط العالمية أدت إلى تدفق إيرادات إضافية. مما اشعل جدلا واسعا حول السياسة المالية المثلى للولاية. حيث يطالب فريق بتوجيه هذه الأموال نحو الإنفاق العام الحالي. بينما يصر آخرون على ضرورة ادخارها لتأمين تقلبات أسواق الطاقة المستقبلية.
وأظهرت الأرقام أن نيو مكسيكو لا تزال تصنف ضمن أفقر الولايات الامريكية رغم ثروتها المتنامية. وبلغت الإيرادات النفطية 7.6 مليارات دولار في عام 2024. و5.3 مليارات دولار في 2025. مع توقعات بضخ 5.4 مليارات دولار إضافية خلال العام الجاري.
وقال المسؤول عن إدارة استثمارات الولاية جون كلارك إن العائدات النفطية ستتحول إلى ركيزة أساسية لتمويل الموازنة العامة. موضحا أن الصندوق سيضخ نحو 3 مليارات دولار في ميزانية العام الحالي. ومن المتوقع أن يصبح المصدر الرئيسي لإيرادات الولاية بحلول عام 2039.
وأشار خبراء إلى أن الحكومة وجهت أجزاء من هذه العوائد لدعم قطاعات التعليم ورعاية الأطفال والبنية التحتية. حيث استفاد من برنامج رعاية الأطفال 46 ألف طفل حتى الآن. بينما حذر معارضون من مخاطر التوسع في الإنفاق الجاري دون ادخار كافٍ لمواجهة أي تراجع محتمل في أسعار النفط.
وأضافت التقارير أن الولاية تسعى للاستفادة من النماذج الدولية في إدارة الموارد لضمان التنمية المستدامة. وأكد أستاذ التمويل بجامعة نيو مكسيكو رايلي وايت أن هذه الصناديق تمنح الولاية سيولة استثنائية. لكنها تضع صناع القرار أمام اختبار صعب في كيفية الموازنة بين الإنفاق التنموي والادخار للمستقبل.

