شهدت الاسواق العالمية تقلبات ملحوظة عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الامريكي بتثبيت اسعار الفائدة دون تغيير. واوضح مراقبون ان هذه الخطوة ساهمت في دعم اسعار الذهب والمعادن النفيسة نتيجة تراجع قيمة الدولار وعوائد السندات، بينما استمرت اسهم التكنولوجيا في مواجهة ضغوط بيعية وسط مخاوف المستثمرين من استدامة طفرة الذكاء الاصطناعي.
وكشفت البيانات عن تعافي اسعار الذهب الفورية لترتفع بنسبة تجاوزت 1 في المائة، حيث وصل سعر الاونصة الى 4076.41 دولار، بينما قفزت اسعار الفضة الفورية بنسبة زادت عن 3 في المائة لتصل الى 58.88 دولار للاونصة. وقال تاجر المعادن المستقل تاي وونغ ان الذهب تجاوز مرحلة الخطر المباشر بعد ملامسته لمستوى 4000 دولار، مشيرا الى ان غياب الاعتراض من المحافظين كان عاملا مؤثرا في هذا التوجه.
واظهرت مؤشرات الاسهم الامريكية تراجعا خلال الجلسة، حيث هبط مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 1.6 في المائة، وانخفض مؤشر ستاندرد اند بورز 500 بنسبة 0.5 في المائة، في ظل القلق المستمر بشأن تقييمات شركات التكنولوجيا وحجم الانفاق على تقنيات الذكاء الاصطناعي. وبين كبير الاقتصاديين في ناتيكس كريستوفر هودج ان قرار تثبيت الفائدة يعد مناسبا في الوقت الراهن، معربا عن تفاؤل حذر بشأن مسار التضخم.
وفي سياق متصل، تراجع مؤشر الدولار بنسبة 0.27 في المائة ليصل الى 101.13، بينما شهد اليورو والجنيه الاسترليني ارتفاعا امام العملة الامريكية. وعلى صعيد آخر، سجلت عوائد سندات الخزانة الامريكية ارتفاعا طفيفا، مما دفع معدلات الرهن العقاري طويلة الاجل الى مستويات قياسية جديدة، وهو ما يعكس استمرار تأثير السياسة النقدية على تكاليف الاقتراض في الاقتصاد الامريكي.

