أكدت المملكة العربية السعودية التزامها الراسخ بتعزيز الأمن المائي من خلال قرار مجلس الوزراء برئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بتسمية عام 2027 عام الماء. وأوضح القرار أن هذه الخطوة تأتي تتويجا لمسيرة تحول تنموي نجحت خلاله المملكة في تحويل تحدي ندرة الموارد الطبيعية إلى قصة نجاح قائمة على الابتكار والتقنيات المتقدمة.
وكشف التقرير السنوي لبرنامج التحول الوطني عن قفزة نوعية في قطاع المياه حيث تصدرت المملكة دول العالم في إنتاج المياه المحلاة بطاقة إنتاجية تجاوزت 16 مليون متر مكعب يوميا مقارنة بـ 4.6 مليون متر مكعب عند إطلاق رؤية 2030. وبينت المؤشرات أن المملكة باتت نموذجا عالميا لأفضل الممارسات في تحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة المتعلقة بالمياه وخدمات الصرف الصحي.
وأضافت الهيئة السعودية للمياه أن التحول المؤسسي تضمن إنشاء الهيئة وإطلاق المنظمة العالمية للمياه مع اعتماد تقنيات عالمية رفعت من كفاءة التشغيل وموثوقية الإمدادات. وأظهرت بيانات عام 2025 تسجيل إنجازات قياسية في موسوعة غينيس شملت أكبر منظومة لتحلية المياه بالتناضح العكسي وأقل معدل لاستهلاك الطاقة إضافة إلى إنشاء أكبر واحة للابتكار المائي في العالم برابغ.
وأشار التقرير إلى توسع الخدمات لتشمل أكثر من 27 مليون مستفيد مع توظيف الذكاء الاصطناعي في التنبؤ بالأعطال ومعالجة مياه الرجيع. وأكدت الهيئة أن جهودها البحثية عبر معهد وتيرا أثمرت عن براءات اختراع جديدة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لرفع كفاءة الأنظمة المائية بالتعاون مع الجامعات السعودية.
وكشفت الهيئة عن توطين صناعة أجهزة استعادة الطاقة عبر إنشاء أول مصنع من نوعه خارج الولايات المتحدة بالشراكة مع شركة إنرجي ريكفري. وأوضحت أن المصنع سيبدأ الإنتاج في الربع الأول من عام 2027 بطاقة إنتاجية تصل إلى ألفي جهاز سنويا مما يحقق الاكتفاء المحلي ويفتح آفاق التصدير لأسواق الخليج وآسيا وأفريقيا.

