سجلت العقود الآجلة لمؤشري ستاندرد آند بورز 500 وناسداك ارتفاعاً طفيفاً، في ظل ترقب المستثمرين لقرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي المتعلق بالسياسة النقدية، وسط توترات جيوسياسية متصاعدة في منطقة الشرق الأوسط. وأظهرت تداولات ما قبل الافتتاح تقلبات في أسهم شركات الرقائق، تزامناً مع انتظار الأسواق لنتائج أرباح كبرى شركات التكنولوجيا العالمية.
وأوضحت البيانات أن الأسواق العالمية شهدت حالة من الحذر خلال شهر يوليو، حيث بدأ المستثمرون في تقييم استدامة الإنفاق الضخم على تقنيات الذكاء الاصطناعي، خاصة في ظل المنافسة المتزايدة من الصين. وأشارت التقارير إلى أن هذا القلق انتقل من الأسواق الآسيوية إلى الأوروبية، متأثراً بنتائج شركة إس كيه هاينكس التي جاءت دون توقعات المحللين.
وكشفت حركة التداولات عن تباين في أداء قطاع التكنولوجيا، حيث ارتفعت أسهم إنفيديا ومايكرون بشكل طفيف، بينما تراجعت أسهم أبلايد ماتيريالز، في حين قدمت شركة سيغيت تكنولوجي دعماً للقطاع بعد توقعات إيجابية لنتائجها الفصلية. وأضافت التقارير أن الأنظار تتجه نحو نتائج مايكروسوفت وميتا وأمازون وأبل بحثاً عن مؤشرات حول مدى انعكاس استثمارات الذكاء الاصطناعي على الأرباح الفعلية.
وبينت الأرقام المسجلة في الساعة 5:42 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة انخفاض العقود الآجلة لمؤشر داو جونز بنسبة 0.17 في المائة، بينما صعدت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.23 في المائة، وارتفعت عقود ناسداك 100 بنسبة 0.27 في المائة. وأدى هذا التوجه إلى إعادة توجيه السيولة نحو القطاعات الدفاعية مثل الرعاية الصحية والسلع الاستهلاكية.
وأكد المحللون أن الأسواق تترقب قرار الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة، خاصة مع ارتفاع أسعار النفط الخام بنسبة 3.3 في المائة. وأظهرت بيانات بورصة لندن أن التوقعات تشير إلى احتمالية محدودة لرفع الفائدة حالياً، مع استمرار المخاوف المرتبطة بتأثير الرسوم الجمركية وتكاليف الطاقة على معدلات التضخم.
وكشفت النتائج المالية أن موسم أرباح الربع الثاني يسير بأداء قوي، حيث تجاوزت أرباح أكثر من 85 في المائة من الشركات المعلنة ضمن مؤشر ستاندرد آند بورز 500 توقعات المحللين، مما يعكس مرونة الشركات الأميركية في مواجهة التقلبات الاقتصادية الراهنة.

