بدأت خطوات إعادة هيكلة الشركة السعودية للصناعات الأساسية سابك تؤتي ثمارها في النتائج المالية، حيث أظهرت البيانات تقليص الخسائر الفصلية بنحو 80 في المئة خلال الربع الثاني. وأوضحت الشركة أنها واصلت الحفاظ على توزيعاتها النقدية للمساهمين بقيمة 3.3 مليار ريال، ما يعادل 880 مليون دولار.
كشفت الشركة في بيان لها عن تسجيل صافي خسارة عائدة لمساهميها قدرها 833 مليون ريال، أي ما يعادل 222 مليون دولار، مقارنة بخسارة بلغت 4.07 مليار ريال في الفترة نفسها من العام الماضي. وبينت النتائج تحول الشركة إلى الخسارة على أساس ربعي، مقارنة بصافي ربح بلغ 13.2 مليون ريال في الربع الأول من العام الحالي.
أرجعت سابك تراجع الخسائر على أساس سنوي إلى انخفاض إجمالي خسائر العمليات غير المستمرة بمقدار 3.79 مليار ريال، وهو ما يعود بشكل رئيسي إلى تسجيل مخصصات وانخفاض في قيمة الأصول خلال الربع المماثل من العام الماضي المرتبط بإغلاق وحدة التكسير في مصنع تيسايد بالمملكة المتحدة. وأضافت الشركة أن نتائج المشروعات المشتركة والشركات الزميلة تحسنت بمقدار 732 مليون ريال، مدعومة بعدم تكرار انخفاضات استثمارات حقوق الملكية في أوروبا.
أوضحت الشركة أن إيراداتها بلغت خلال الربع الثاني 24.81 مليار ريال، أي حوالي 6.62 مليار دولار، مقارنة مع 26.15 مليار ريال في الربع الأول. وأشارت سابك إلى أنها استفادت من ارتفاع متوسط أسعار بيع المنتجات للحد من تأثير انخفاض الكميات المبيعة، رغم التحديات المستمرة في سلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية.
قال فيصل الفقير، الرئيس التنفيذي لشركة سابك، إن الشركة حققت أداء تشغيلياً قوياً ومرناً خلال الربع الثاني، وذلك رغم استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي واضطرابات سلاسل الإمداد وارتفاع أسعار الطاقة. وأضاف أن الشركة تركز بشكل مكثف على الانضباط التشغيلي وتحسين محفظة الأعمال وتنفيذ برنامجها التحولي لتحقيق قيمة مستدامة.
بين الفقير أن برنامج التحول حقق 547 مليون دولار من التحسينات التشغيلية خلال النصف الأول من العام، مع استمرار العمل نحو تحقيق المستهدف التراكمي البالغ 3 مليارات دولار بحلول عام 2030. وأكد أن الشركة تواصل التوسع في الصين، حيث من المتوقع بدء تشغيل مجمع سابك فوجيان خلال الربع الأخير من العام.
أعلنت سابك موافقة مجلس إدارتها على توزيع أرباح نقدية مرحلية عن النصف الأول من العام بإجمالي 3.3 مليار ريال، بواقع 1.10 ريال للسهم. وأكدت أن هذا القرار يعكس نهجاً متوازناً في تخصيص رأس المال يهدف إلى الحفاظ على توزيعات أرباح تنافسية مع تعزيز المرونة المالية لدعم الاستثمارات الاستراتيجية.

