اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

الاقتصاد الامريكي في ظل ادارة ترمب صمود وتحديات تضخمية وازمات اسكان

{title}

أظهر الاقتصاد الامريكي قدرة ملحوظة على الصمود في مواجهة سلسلة من الصدمات الاقتصادية التي تلت عودة الرئيس دونالد ترمب إلى البيت الأبيض. وأوضح التحليل الاقتصادي أن الاقتصاد تجنب الوقوع في فخ الركود رغم تداعيات سياسات الهجرة، ورفع الرسوم الجمركية، والتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط التي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط.

كشفت البيانات أن هذا الصمود لم ينجح حتى الآن في تحقيق الوعود الانتخابية الرئيسية، مثل خفض مستويات الأسعار أو تعزيز الوظائف الصناعية. وأضاف التقرير أن الاقتصاد دخل مرحلة من التباطؤ والجمود في قطاعات حيوية، مع تفاقم المخاطر الهيكلية نتيجة استمرار الرسوم الجمركية وتأثير الاستثمارات المتسارعة في الذكاء الاصطناعي.

أظهرت أرقام سوق العمل انخفاضا في حجم القوة العاملة بنحو 1.3 مليون شخص، وتراجعا في عدد العاملين بنحو 1.5 مليون، وذلك في ظل تشديد قيود الهجرة وتأثير شيخوخة السكان. وبين التقرير أن التغييرات في تقديرات السكان زادت من تعقيد قراءة بيانات التوظيف، مما دفع مكتب الإحصاءات إلى ابتكار سلسلة بيانات تجريبية لتوضيح الصورة.

أوضحت المعطيات أن قطاع التصنيع لم يشهد الانتعاش الموعود، إذ تراجع عدد العاملين فيه مقارنة بنهاية ولاية الرئيس السابق. وفي المقابل، شهد قطاع التشييد والبناء طفرة مدفوعة بالاستثمار في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، بينما استمرت قطاعات الخدمات والرعاية الصحية في استقطاب معظم الوظائف الجديدة.

أشار التقرير إلى أن التضخم لا يزال يضغط على الأسر الأمريكية، حيث بقيت الأسعار مرتفعة بعيدا عن مستهدف مجلس الاحتياطي الفدرالي البالغ 2%. وأضاف أن الرسوم الجمركية وارتفاع تكاليف الطاقة ساهمت في استمرار الضغوط السعرية، في وقت بدأ فيه نمو الدخل الشخصي الحقيقي بالتباطؤ، مما يهدد استدامة الإنفاق الاستهلاكي.

كشفت التطورات أن أزمة الإسكان لا تزال تمثل نقطة ضعف كبيرة، حيث ظلت أسعار المنازل مرتفعة مع استمرار تكاليف التمويل العقاري عند مستويات مقلقة. وأكد المسؤولون أن الحكومة الفدرالية تفتقر إلى الأدوات المباشرة لحل هذه الأزمة التي ترتبط بصلاحيات الولايات المحلية.

أظهرت الأسواق المالية أداء قويا، حيث حقق مؤشر ستاندرد آند بورز 500 مكاسب تقارب 25% خلال الأشهر الثمانية عشر الأولى من الولاية، مدفوعا بشكل أساسي بقطاع الذكاء الاصطناعي. واختتم التقرير بالإشارة إلى أن إصدارات سندات الشركات سجلت مستويات قياسية بلغت 1.52 تريليون دولار، مما يعكس متانة الميزانيات العمومية للشركات رغم المخاطر الجيوسياسية والاقتصادية المحيطة.