استيقظ عدد من المصريين فجر الاثنين على تنبيهات صادرة من هواتفهم العاملة بنظام اندرويد تحذرهم من اقتراب هزة ارضية وتدعوهم لاتخاذ تدابير الحماية قبل ثوان من بدء اهتزاز المباني. وأوضح المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية ان الزلزال بلغت قوته 5.2 درجة على مقياس ريختر وشعر به سكان القاهرة الكبرى ومحافظات اخرى.
وكشفت التقارير التقنية ان النظام لا يتنبأ بالزلازل قبل وقوعها بل يعتمد على فارق السرعة بين الموجات الزلزالية وسرعة بيانات الانترنت. وبينت الدراسة ان الزلزال يبدأ فعليا عند انكسار الصخور في بؤرة الزلزال لتنطلق الطاقة على شكل موجات تنتشر تدريجيا باتجاه المناطق الابعد.
وأضاف الخبراء ان الهواتف الذكية تستخدم مستشعر مقياس التسارع لتحويل ملايين الاجهزة الى شبكة عالمية لرصد الاهتزازات. وأظهرت البيانات انه عند رصد نمط متقارب للحركة في منطقة واحدة ترسل الهواتف اشارات الى خوادم غوغل التي تحلل البيانات وترسل تحذيرات للمستخدمين في مسار الموجات.
وأكدت دراسة نشرت في دورية ساينس ان 85% ممن تلقوا التنبيه شعروا بالهزة بالفعل بينما تمكن 36% منهم من استلام التحذير قبل بدء الاهتزاز. وأوضحت ان هذا النظام يوفر كفاءة تقنية تضاهي الشبكات الرصدية التقليدية في المناطق التي تفتقر للبنية التحتية.
وأشار المختصون الى ان سرعة انتقال البيانات عبر شبكات الاتصالات تفوق بكثير سرعة الموجات الزلزالية التي تسير ببضعة كيلومترات في الثانية. وخلصوا الى ان هذا النظام يعد وسيلة انذار مبكر فعالة تمنح المستخدمين ثوان ثمينة للاحتماء وتجنب الاجسام القابلة للسقوط.

