كشف البنك المركزي الاوروبي في نشرته الاقتصادية الاخيرة عن تراجع حاد في استهلاك الاسر بمنطقة اليورو خلال الاسابيع الاولى من اندلاع الصراعات المسلحة. واوضح البنك ان هذا الانخفاض تزامن مع تراجع ملحوظ في ثقة المستهلكين مما يهدد بعرقلة الانفاق الاستهلاكي مجددا.
وبين البنك ان معنويات المستهلكين شهدت انخفاضا كبيرا عقب اندلاع الحرب ورغم تسجيل تحسن طفيف لاحقا الا انها بقيت دون مستويات ما قبل الازمات مما اثر سلبا على النمو الاقتصادي العام. واشار البنك الى ان انخفاض الاستهلاك في شهر ابريل كان ضعف الاتجاهات التاريخية المعتادة ومقاربا لما حدث عقب اندلاع الحرب الروسية الاوكرانية.
واضاف البنك المركزي الاوروبي ان قناة الثقة تعد قوية ومؤثرة في حالات الصدمات الكبرى التي يراها المستهلكون احداثا مفصلية. وذكرت البيانات ان نمو الاستهلاك الاسمي تراجع الى نحو 2.5 في المائة على اساس سنوي في ابريل الماضي مدفوعا بقرار الاسر ذات الدخل المرتفع تقليص الانفاق على المشتريات غير الضرورية.
واوضح البنك ان هذا التباطؤ لا يعود لقيود فعلية على الدخل بل ناتج عن قيام الاسر بتأجيل عمليات الشراء وتعديل توقيت الانفاق. واظهرت البيانات ان المخاوف من التضخم السريع الناجم عن الصراعات دفعت 40 في المائة من المشاركين في الاستطلاعات الى التعبير عن قلقهم من تآكل دخولهم الحقيقية دون توقعات بتعويض هذا الانخفاض.

