يواجه الاطفال في منطقة جبل مرة بدارفور تفشيا متسارعا لوباء الحصبة في ظل انهيار شبه كامل للخدمات الطبية. وأظهرت بيانات غرفة طوارئ قولو تسجيل عشرات الاصابات المؤكدة في قرية تبرا وحدها. موضحا ان المرض ينتشر بسرعة كبيرة بين الاطفال في ظل غياب اللقاحات والرعاية الصحية الاساسية.
قال مسؤول الصحة في غرفة طوارئ قولو عامر موسى ان الغرفة تعاني من شح حاد في الامكانيات والادوية لمواجهة هذا التفشي. واضاف ان المرض يشكل تهديدا خطيرا على حياة الاطفال خاصة مع التدهور الحاد في الظروف المعيشية. وناشد موسى المنظمات الدولية بضرورة التدخل العاجل لارسال فرق تقصي وبائي وتزويد المراكز الصحية بالمستلزمات الضرورية وحملات التطعيم.
كشفت تقارير منظمة اطباء بلا حدود ان الحرب المستمرة منذ سنوات في السودان ادت الى تفكيك برامج التطعيم وانهيار انظمة الترصد الوبائي. واشارت البيانات الى معالجة الاف الحالات في اقليم دارفور خلال الاشهر الماضية. حيث تحولت مخيمات النزوح الى بؤر لتفشي امراض معدية اخرى مثل الملاريا والكوليرا.
أوضح المتحدث باسم منسقية النازحين واللاجئين آدم رجال ان الاوضاع في المخيمات تجاوزت حدود التحمل البشري. مبينا ان سوء التغذية ونقص المياه النظيفة ساهما في اضعاف مناعة الاطفال. وطالب رجال بضرورة اجراء تحقيق دولي في الانتهاكات التي تسببت في هذا الانهيار الانساني الشامل.
أظهرت الشهادات الميدانية ان النازحين الذين لجأوا الى قمم جبل مرة يعيشون في ظروف اكتظاظ قاتلة داخل مساكن مؤقتة. حيث اشار احد النازحين الى ان غياب الدواء جعلهم يلجأون الى علاجات تقليدية غير فعالة. وحذر مسؤولون من ان دخول موسم الامطار قد يفاقم الكارثة الصحية ويؤدي الى تلوث مصادر المياه وانتشار الاوبئة بشكل اوسع.

