وقع العراق وتركيا اتفاقا لمدة عام واحد لضمان استمرار تشغيل خط أنابيب النفط العراقي التركي وصولا إلى ميناء جيهان على البحر المتوسط. وأظهرت الخطوة مساعي بغداد لتعزيز منافذ تصدير النفط في ظل تداعيات اضطراب الملاحة في مضيق هرمز.
وكشف وزير الطاقة التركي ألب أرسلان بيرقدار عن توقيع الاتفاق لضمان الاستخدام الفعال لخط الأنابيب بين البلدين. وأوضح وزير النفط العراقي باسم محمد خضير أن الاتفاقية الموقعة بين شركة خطوط الأنابيب التركية بوتاش وشركتي سومو والنفط الوطنية العراقية جاءت بعد انتهاء الاتفاق السابق في يوليو الماضي.
وبين وزير النفط العراقي أن الاتفاق حدد سقف الطاقة التصديرية عند 750 ألف برميل يوميا. وأضاف أن الجانبين سيعملان خلال الفترة المقبلة على إعداد اتفاقية إطارية جديدة لتحديث اتفاقية عام 1973 بهدف رفع الطاقة التصديرية إلى 1.5 مليون برميل يوميا.
وأشار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عقب مباحثاته مع رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في أنقرة إلى سعي بلاده لتوقيع اتفاقية شاملة للتعاون في مجال الطاقة. وذكر المتحدث باسم وزارة النفط العراقية سليم الركابي أن صادرات النفط عبر خط جيهان سترتفع إلى 750 ألف برميل يوميا لتعويض جزء من تراجع صادرات الحقول الجنوبية.
وقال الخبير النفطي عاصم جهاد إن الاتفاق يمثل خطوة مهمة لتنويع منافذ التصدير وتقليل الاعتماد على المنفذ الجنوبي. موضحا أن العراق تأخر في تفعيل الخط مما أفقده فرصا لزيادة الصادرات خلال الأشهر السابقة.
وأضاف جهاد أن رفع الصادرات إلى 600 ألف برميل يوميا قد يحقق إيرادات تقارب مليار و300 مليون دولار شهريا. مبينا أن استئناف التصدير عبر جيهان سيعوض جزءا من خسائر اضطراب مضيق هرمز لكنه لن يكون بديلا كاملا للصادرات الجنوبية.
وأشار جهاد إلى إمكانية رفع الصادرات إلى 600 ألف برميل يوميا قبل نهاية العام مع زيادة إنتاج إقليم كردستان. موضحا أن الوصول إلى 750 ألف برميل يوميا يظل هدفا مرجحا للعام المقبل.
وقال المختص باقتصاديات النفط عبد الله سعد إن الاتفاق يمنح العراق متنفسا مؤقتا لتخفيف آثار اضطراب الصادرات عبر الخليج. وأضاف أن الحل يتطلب الإسراع في رفع الطاقة المنقولة وربط حقول الجنوب بالشبكة الشمالية وعدم الارتهان لمسار تصدير واحد.

