كشفت تقارير اقتصادية عن معاناة المسافرين في اوروبا من ارتفاع حاد في اسعار تذاكر الطيران، وذلك بالتزامن مع استمرار ازمة مضيق هرمز التي ادت الى رفع تكاليف وقود الطائرات الى مستويات قياسية، مما يهدد بتحويل السفر الجوي الى خدمة باهظة التكلفة.
واوضح مراقبون ان المسافرين يلاحظون فروقات كبيرة في الاسعار، حيث تؤكد شهادات من المانيا ان تكاليف التذاكر اصبحت اعلى بكثير مقارنة بالفترات السابقة، وهو ما يثير قلق الشباب الراغبين في التنقل والسفر.
وبينت البيانات ان شركات الطيران الالمانية تواجه تحديا مزدوجا، فرغم لجوء العديد منها الى استراتيجيات التحوط التي غطت نسبة كبيرة من احتياجاتها السنوية، الا ان تراجع الكميات المؤمنة عبر هذه العقود بنحو 5% شهريا يضطرها الى الشراء من السوق الفورية بأسعار مرتفعة.
واظهرت تحليلات المحللة الاقتصادية كلاوديا كيمفرت ان استمرار الازمة خلال الاشهر المقبلة قد يدفع شركات الطيران الكبرى الى تقليص عدد الرحلات او الاستمرار في رفع اسعار التذاكر بشكل كبير.
واضاف مراسلون ميدانيون ان القلق انتقل الى المسافرين العاديين، حيث سجلت بعض التذاكر ارتفاعا بنسبة تصل الى 50% مقارنة بالعام الماضي، موضحين ان نحو 40% من واردات اوروبا من وقود الطائرات المكرر تعبر من خلال مضيق هرمز.
وكشفت التطورات الاخيرة ان شركة لوفتهانزا اضطرت الى الغاء 20 الف رحلة قصيرة المدى لخفض التكاليف، بينما حذرت شركات اخرى مثل رايان اير وايزي جيت من تراجع ارباحها، وسط ضغوط متزايدة قد تدفع الشركات الاضعف ماليا نحو اعادة الهيكلة او الاندماج.
واشار تقرير لوكالة رويترز الى ان شركة الطيران البريطانية ايزي جيت تقترب من عملية استحواذ قد تؤدي الى تحويلها لملكية خاصة غير مدرجة في البورصة، وذلك في ظل الضغوط التي تفرضها التوترات الجيوسياسية وارتفاع اسعار النفط على ميزانيات شركات الطيران.

